بيانات المركز صحة

المركز المصري يرحب بحكم حبس الأمناء المعتدين على طبيبي مستشفى المطرية

English Version
large-2925374610978093686-concentrate

يرحب المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بحكم محكمة جنح المطرية المنعقدة بمدينة نصر، في قضية الاعتداء على أطباء مستشفى المطرية التعليمي، بالحبس لكل من المتهمين التسع 3 سنوات و5000 آلاف جنيه غرامة، وتعويض مدني مؤقت قيمته 10,001 جنيها لنقابة الأطباء ولكل من الطبيبين المتعرضين للاعتداء “د. مؤمن عبد العظيم” و “د.أحمد السيد”.

تعود الوقائع إلى أنه في تمام الساعة الثانية والنصف صباح يوم الخميس 21 يناير استقبلت مستشفى المطرية شخصين غير معروف هويتهم، أحدهم مصاب بجرح قطعي في الجبهة طوله 2 سنتيمتر، ورأى الطبيبان سالفي الذكر أن الأمر لا يستدعي عمل تقرير طبي كما طلب المصابان اللذان أصرا على عمله، وعندما اعترض الطبيبان، وطلبا من موظف الاستقبال استدعاء الشرطة، قال المصابان أنهما يعملان بالشرطة وقاما بالاعتداء على الطبيبين واحتجازهما في نقطة المستشفى حتى جاءت سيارة ميكروباص محملة بثمانية أفراد من الشرطة قاموا جميعهم بضرب الطبيبين وسحلهما وأخذهما بالقوة إلى قسم المطرية. وفور وصولهم للقسم تم احتجازهما بمعرفة الضابط النوبتجي، وبعد نصف ساعة حضر ضابط برتبة كبيرة وطلب إحضار الطبيبين ليطلق سراحهما بعد أن قاما بتحرير محضر حمل رقم 2073 ضد أمناء الشرطة التسعة الذين قاموا بالاعتداء عليهما في المستشفى والقسم.

وعلى إثر تلك الواقعة أغلق أطباء مستشفى المطرية التعليمي الاستقبال، مؤكدين أنهم لن يعودوا للعمل وفتح قسم الاستقبال إلا بعد الحصول على حقوق الطبيبان التي أهدرت من أناس يفترض بهم أنهم من القائمين على تطبيق القانون.

وأوضحت نقابة الأطباء في بيان لها أن المستشار نبيل صادق النائب العام تحول في تناوله للواقعة من حكم، يجب عليه تحقيق العدالة بين الخصوم، إلى خصم للأطباء، بإصداره قرارا بإعادة فتح المستشفى، وفتح التحقيقات في واقعة إغلاقه الاضطراري، الذي أكد مجلس نقابة أطباء القاهرة استمراره لحين تحقيق العدالة وإحالة الجناة من أمناء الشرطة للتحقيق بتهمة الاعتداء على موظفين عموميين ومحاولة إجبارهما على تزوير تقرير طبي واختطافهما وحبسهما دون وجه حق.

وفي النهاية وافق الأطباء على عودة العمل بقسم الاستقبال والطوارئ مع استمرار وقف العمل في العيادات الخارجية، بعد إضرابهم عن العمل والذي استمر لـ8 أيام؛ حرصا منهم على عدم تعطيل الخدمات الصحية للمواطنين، مشيرين إلى أنهم سيتقدمون باستقالات جماعية لنقابة الأطباء حال عدم التحقيق مع أمناء الشرطة المعتدين على الطبيبين، مؤكدين أن عودة العمل بقسم الاستقبال والطوارئ جاء القرار به لتفويت الفرصة على المندسين والوقيعة بين الأطباء.

ويأتي الحكم القضائي ليؤكد على ضرورة حماية الموظفين العموميين من الاعتداء عليهم أثناء تأدية عملهم خصوصا في حالة الأطباء الذين يقدمون خدمات صحية للمواطنين يأتي من بينهم ما بين الحياة والموت إلى المستشفى لإنقاذ حياته، وليؤكد أيضا أنه لا يوجد من هو فوق القانون أو المحاسبة. وبالرغم من أن الحكم يمكن الاستئناف عليه ومن ثم تغييره، إلا أن المركز المصري يرحب به كرادع لمن تسول له نفسه انتهاك حقوق الآخرين تحت حماية أي سلطة وبالذات الجهاز الشرطي صاحب السجل الحافل بانتهاكات حقوق المواطنين. كما يؤكد المركز على أن تضامن الأطباء مع زميليهما وصلابة نقابة الأطباء في الدفاع عن حقوق أعضائها هما الطريق الوحيد للحفاظ على حقوق الأطباء، وأن هذا الفعل الاحتجاجي هو من لعب دور الضاغط للحصول على هذا الحكم العادل، وبدونه ستضيع الحقوق لعدم وجود من يدافع عنها.