English إصدارات حقوق اجتماعية نشرات الحقائق

ورقة حقائق #5: التحسين فى أرقام

English Version
cover

ورقة الحقائق الخامسة من المركز، والأولى الخاصة بدراسة حالة منطقة من عدة محاور:

التحسين فى أرقام

عن الإصدار:

اسم الإصدار: ورقة الحقائق #5 | التحسين فى أرقام

إعداد : أسماء الجريدلى

تاريخ الإصدار: أغسطس 2016

عدد الصفحات : 12 صفحة


الفهرس

المقدمة

الطريق

الرعاية الصحية

المياه والصرف الصحى

الكهرباء والطاقة

السكن

تدعيم الوحدة المحلية

البيئة

تحسين المقاومة

الهوامش

ملخص

تعرض تلك الورقة معلومات عن قرية التحسين، التي سقطت من حسابات الدولة، فلا وجود للتحسين على الخريطة السياسية والاجتماعية والاقتصادية لمصر، تلك العزبة التي ظلت محرومة من أية مخصصات مالية تم إقرارها لمركز بني عبيد علي مدار الثلاثين عاما الماضية. ومن خلال زياراتنا الميدانية المتعددة للقرية على مدار أربع سنوات، حاولنا لفت الانتباه لقرية المقاومة في الدلتا، ومساعدة أهالي القرية من خلال سرد قصتهم، أملا في أن تصل للإعلام والرأي العام، لعله يظهر مسئول يهتم بقضيتهم ويستجيب لمطالبهم المشروعة.

عزبة التحسين، التابعة لقرية اليوسفية، مركز بني عبيد، بمحافظة الدقهلية والتي أطلقنا عليها لقب “قرية المقاومة” هي النموذج الحي لانعدام العدالة فى توزيع موارد الدولة، وهي الشاهد علي المعاناة التي يعيشها الفلاحون، في التحسين وفي كافة قرى ونجوع مصر، على مدار عقود من الزمن.

 

قرية التحسين هي قصة مقاومة التهميش، تارة بالتكيف وتارة أخرى بالمقاومة، ومع مرور الوقت تنوعت آليات المقاومة وأشكالها، وأصبحت قرية التحسين هي قرية الانفصال الإداري، حيث قررأهلها استخدام آليات مقاومة جديدة وهى الإعلام المكتوب، وكسروا حاجز الخوف ورفضوا التكيف مع معاناتهم وأعلنوا فى بيان لهم عن انفصالهم إداريا عن محافظة الدقهلية، ونقل تبعيتهم إلى رئاسة الجمهورية، اعتراضا على التجاهل والتهميش، آملين فى استجابة رئيس الجمهورية لمطالبهم، وألا تقابل أصوات آلاف الفلاحين المصريين بالتجاهل.

قصة التحسين هي قصة العديد من قري مصر، ولكن ما تميزت به التحسين هو الحراك الاجتماعي، والمقاومة التي أجبرت المسئولين على الاعتراف بحقهم فى حياة كريمة دون معاناة والتي اتضحت في قلة الخدمات وانعدام الموارد، حالها كحال قرى الريف المصري بشكل عام، الذي تمارس عليه السياسة العامة للدولة كافة أنواع التهميش وانعدام العدالة فى توزيع الموارد. دل علي ذلك التباين الواضح فى مؤشر الفقر عام 2015 بين الريف والحضر الذى بلغ 56.7% فى ريف الوجه القبلي بينما انخفض إلى 27.4% فى حضره. أما عن الوجه البحري الذى بدا أفضل حالا، فقد بلغ مؤشر الفقر فى حضره 9.7 بينما ارتفع فى ريفه إلى 19.7 لعام 2015، تلك المعاناة ستظل مستمرة مع بقاء اختلال ميزان العدالة فى توزيع الموارد بين الحضر والريف وخاصة قرى الوجه القبلي، فتقول المؤشرات أن 75% من سكان ريف الوجه القبلي لا يستطيعون الوفاء باحتياجاتهم الأساسية مقابل 19.7% بريف الوجه البحري وفق بحث الدخل والانفاق والاستهلاك عام 2015 الصادر مؤخرا عن الجهاز المركزي للتعبئة والإحصاء.