تقارير تقارير صحفية عمل ونقابات

تقرير: عمال الترسانة البحرية أمام القضاء العسكري

English Version
3

يتم هذه الأيام محاكمة 26 عاملا من العاملين بـ”شركة الترسانة البحرية بالإسكندرية” أمام القضاء العسكري فى القضية رقم 2759 سنة 2016 جنح عسكرية الإسكندرية بتهمتي:

  • الامتناع عن العمل والتحريض على الامتناع عن العمل.

  • التظاهر بدون تصريح إضرارا بمصالح الشركة.

لا تعد تلك القضية الأولى من نوعها من حيث تحويل عمال مدنيين للقضاء العسكرى، فقد سبقهم “عمال مصنع 99 الحربي” حيث تمت محاكمتهم عسكريا عام  2010.

فيما يلى تقرير عن شركة الترسانة وأحداث القضية وآخر تطوراتها

أنشأت “شركة ترسانة الاسكندرية البحرية” عام 1960 وبدأت نشاطها فى 1964.

أصدر وزير البترول القرار رقم 330 لسنة 1978 بتأسيس الشركة، وجرى نقل ملكيتها إلى الشركة القابضة للنقل البحرى فى العام 1993 وذلك بالقرار 217

1

تخضع علاقات العمل فيها لأحكام القانون 203 لسنة 1991 مما يجعلها شركة مدنية من حيث نشأتها وعلاقات العاملين بها

تم ضم الشركة الى جهاز الصناعات والخدمات البحرية التابع لوزارة الدفاع المنشأ بالقرار رقم 204 لسنة 2003، إلا أن ذلك لا يغير من واقع طبيعة النشأة والعلاقات المذكوزة أنفا شيئا، فالعمال والموظفين أشخاص مدنيين، وعلاقتهم بالإدارة محكومة بقانون العمل واللوائح التى عينوا على أساسها.

وفقا لكلام العاملين بشركة الترسانة البحرية بالإسكندرية:

“طالبنا رئيس اللجنة العمالية أ/ خليل عبد المنعم بتمثيلنا أمام رئيس مجلس إدارة الشركة وعرض مطالبنا أمامه والمتمثلة في :

  1. صرف منحة رمضان شهرين كما هو متبع في الشركة .
  2. تنفيذ الحكم القضائي الصادر بأن يكون بدل طبيعة العمل عن الأجر الأساسي وليس عن مربوط الدرجة .
  3. تثبيت الـ36 عاملا من العمال المتبقية التي لم يتم تثبيتها بالرغم من إنها قد استوفت المدة القانونية .
  4. منح العاملين ترقياتهم المستحقة والمتوقفة منذ أعوام .

وحين قام رئيس اللجنة العمالية بعرض طلباتنا على اللواء/ عبد الحميد عصمت رئيس مجلس إدارة الشركة قام بطرده قائلا  “خطوتين للخلف وإطلع بره”.

فنزل رئيس اللجنة العمالية مستاءً مما حدث وأبلغ العاملين بما حدث، وحين مر رئيس الشركة على العمال التفوا حوله لعرض مطالبهم فأجابهم بأنه سيتم صرف شهر واحد فقط منحة لرمضان بدلا من شهرين، وباقي الطالبات التي تقدم بها رئيس اللجنة العمالية سيتم وضعها موضع دراسة.

فلم يقبل العمال الأمر وفي اليوم التالي لذلك وحين توجه العمال لمقر عملهم وجدوا قوات مكافحة الشغب التابعة للجيش من الشرطة العسكرية بالإضافة لمدير مكتب قائد القوات البحرية الذي خاطب العمال بطريقة مستفزة قائلا: “مش إحنا اللي يتعمل معانا كدة إحنا عندنا استعداد نقفلها مفيش مشكلة بالنسبة لينا واللي ليه حق يرجع مكان شغله وبعدين تطلب حقك وانت في مكانك انما علشان اسلوبكم ده ملكوش مستحقات خالص”.

1

وفي اليوم الثالث وجدوا الشرطة العسكرية تحاصر بوابات الميناء وتم منعهم من دخول الشركة، فقام العمال بتحرير محضر برقم 4147 لسنة 2016 إداري ميناء البصل لإثبات عملية منعهم من دخول مقر عملهم .

يقول أحد العمال بشركة الترسانة البحري اللي بيحصل عملية ترهيب للعمال علشان محدش يطلب حقه بعد كدة، إحنا بنشتغل في شركة تابعة للقضاء العسكري بس إحنا مبناخدش أي امتيازات من امتيازاتهم علشان تطبق علينا عقوباتهم “.

وعاود قائلا ” إحنا ناس مدنيين مالنا إحنا بالمحاكمات العسكرية، ده إحنا حتى أبسط حقوقنا اللي هي التأمين الصحي التابع للقوات المسلحة مش بناخده وحتى مش بيلتزموا داخل الشركة بقواعد السلامة والصحة المهنية زي زمان “.

فوجئ العمال يوم 25 مايو بإستدعاء 26 عامل من عمال الترسانة البحرية للمثول امام النيابة العسكرية، وفى اليوم التالي مثل أمام النيابة العسكرية  13 موظف بالترسانة البحرية (عمال – إداريين- مهندسين) وهم:

  1. عبد الرازق مرسي
  2. محمد توفيق علي
  3. إسلام ظريف عبد العزيز
  4. محمد بسيوني علي
  5. إيهاب سامي زكي
  6. إسماعيل محمد اسماعيل
  7. مؤمن محمد ميمي
  8. سامر إبراهيم
  9. محمد جودة محمد
  10. فاروق السيد إبراهيم
  11. علي ابراهيم علي
  12. كريم حميدة سلطان
  13. محمد محمود السيد

واتهموا بتحريض زملائهم من العاملين بشركة الترسانة البحرية على الإضراب والامتناع عن العمل بهدف المساس بمصلحة المجتمع والدولة.

 

وبعد تحقيق استمر لأكثر من 10 ساعات، قام رئيس النيابة بإبلاغ المحامين أن القرار إخلاء سبيل بضمان محل إقامتهم من الأقسام التابعين لها المتهمين، وبعد توجه المتهمون وذويهم للأقسام فوجئوا بأن القرار هو حبس العمال 4 أيام على ذمة التحقيقات، وأصدرت النيابة العسكرية أمر بضبط وإحضار كلاً من :

1- محمد حسن عوض

2- شعبان جمال

3- عمرو حمدي الشاذلي

4- عصام علي عبد الرحمن علي

5- أحمد رسمي فرج

6- السيد ياسين جبريل

7- سمر عبده حفني

8- احمد مرسي عبد الرازق

9- محمد مرسي رمضان

10- إسلام السيد محمود

11- محمد شعبان محمد

12- أشرف جاد

13- محمد عادل

في 30 مايو 2016 تم القبض على الموظفة / سمر عبده حنفي، واحدة من العاملين بشركة الترسانة البحرية وتم إخلاء سبيلها في نفس اليوم بكفالة 500 جنية، وبعد ذلك قام العامل/ محمد مرسي بتسليم نفسه للنيابة العسكرية للمثول للمحاكمة مثل باقي زملائه. 

2

كانت أولى جلسات محاكمة العاملين في 18 يونية 2016 والتي تم تأجيلها لجلسة 21 يونية لإعلان سائر المتهمين مع استمرار حبس العمال، وفي الجلسة الثانية تم تأجيل المحاكمة لجلسة السبت 25 يونية لسماع شهادة  العميد / متقاعد عصام الطوخي – رئيس قطاع الامن بالشركة.

يقول أحد العاملين بالشركة “ إحنا خلاص مش عاوزين مطالبنا ولا مستحقاتنا في مقابل إن زمايلنا يطلعوا ولا عاوزين حقوقنا وبلغنا رئيس الشركة بده وبرضه رفض إنه يتحرك علشان يخرجلنا أصحابنا، إحنا زوجات زمايلانا بيبكوا يوميا وبيتم معاملتهم زي المجرمين وإحنا مرتبكبناش أي جريمة “

فيما قالت زوجة أحد العمال المحبوسين ” أنا زوجي بقاله 10 سنين بيشتغل في الشركة وطول عمره محدش اشتكى منه في الشركة ولما بعتوله علشان يحققوا معاه راح على أساس إنهم هيسألوه سؤالين وخلاص ولما كلمته قالي إنه فعلا رئيس النيابة قالهم إن القرار إخلاء سبيل واتفاجئنا لما  راح القسم إنه هيتحبس “.

عادت زوجة العامل مرة أخرى تشكو قائلة  “أانا بعت تلغرافات لرئاسة الجمهورية ووزارة الدفاع والنائب العام و قائد المنطقة الشمالية وانا زوجي مريض وعلشان أقدر أدخله الدواء لازم ادفع رشاوى كتير قوي وإحنا غلابة “

فيما قال أحد العاملين بالترسانة البحرية  “إحنا زمايلنا مش مجرمين وتم الاعتداء على المهندس فاروق السيد المحبوس بقسم رمل أول علشان الكلابش كان ضيق على إيده فلما طلب من نائب المامور إنه يوسع الكلابش لطمه على وجهه “.

وقال أحد العمال بالشركة بأن ” الشركة مقفول أبوابها من بره بس بيطلع تكليفات لبعض العمال لإنجاز بعض الأعمال ويوجد تهديدات بإغلاق الشركة نهائياً “

وشهدت المحكمة العسكرية بالإسكندرية اليوم ثالث جلسات محاكمة العمال بحضور محامي المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومحامين أخرين، و التى تم تأجيلها لجلسة الاثنين 27 يونية 2016 في ظل استمرار غلق شركة الترسانة البحرية بالإسكندرية أبوابها وعدم الاستجابة لاستغاثات العاملين بها للإفراج عن زملائهم المحبوسين و إعادتهم للعمل.