إصدارات تقارير

التحسين .. قرية مقاومة من الدلتا

English Version
Tahseen-Cover-1

التحسين..

قرية مقاومة من الدلتا

عن الإصدار:

اسم الإصدار: التحسين . قرية مقاومة من الدلتا

إعداد : المركز المصري

تاريخ الإصدار: أبريل 2016

عدد الصفحات : 80 صفحة


الفهرس

مقدمة

المنهجية

عن عزبة التحسين

من التحسين المهمشة..

إلى التحسين المقاومة..

المعاناة المستمرة في التحسين

التحسين هل تقاوم من جديد


ملخص

يرصد الإصدار الحالة غير العادية لتاريخ ومقاومة قرية التحسين 


يرصد التقرير تاريخ مقاومة قرية في ريف مصر ضد الفساد والتهميش، القرية التي عرفت بالانفصال الاداري عن محافظة الدقهلية ضمن حركة احتجاجية استمرت حوالي عشر سنوات من أجل المطالبة بأبسط الحقوق التي حرمت منها لسنوات عديدة.

يتناول التقرير تاريخ عزبة التحسين، ويرصد المعاناة التي يعيشها أهالي التحسين منذ نزوحهم للقرية وتهميشهم من قبل أصحاب القرار وحتي بداية مقاومة الاهالي له، و يحكي التقرير كيف كانت التحسين وغيرها من القرى ضحية للفساد فى قطاع الزراعة وتحول الإصلاح الزراعي من مشروع لتمكين الفلاح المصري لمشروع لمديونية الفلاح.

يسرد التقرير آليات الاحتجاج الفريدة التي استخدمها الأهالي، بداية من المناشدات عبر وسائل الاعلام والتظاهر واللإضراب ،وصولا إلى التلويح بالإنفصال الاداري، ورد فعل السلطة والرأي العام تجاه هذا الحراك، كما يتناول التقرير مستقبل قرية التحسين وإمكانيات أهالي القرية في المقاومة من جديد، خصوصا في ظل النظام الحالي وقانون التظاهر.

التحسين كمثال لعزبة بالريف المصري مستحدثة بعد الإصلاح الزراعي ، لم تنل الحد الأدنى من إهتمام صانعي القرار في مصر، فالطريق الذي يربط القرية بالقرى المجاورة، أو بالنقاط الخدمية “كالمدارس، أو الوحدات الصحية” يُعاني من إهمال شديد، ففي حالة سقوط الأمطار يصعب إن لم يكن يستحيل الخروج أو الدخول إلى التحسين، لأن الطريق الترابي غير الممهد يتسبب في تحويل القرية إلى سجن في فصل الشتاء، مما يعرض أهالي القرية للموت مع استحالة خروج أى مريض لاسعافه فهناك طفل من أبناء التحسين قد تعرض للشلل لتعذر خروجه بسبب الطريق وحرمان القرية من الرعاية الصحية، وهناك من لقت مصرعها وجنينها بسبب تعذر وصولها لأقرب وحدة صحية والتي تبعد ما يعادل 20 دقيقة عن التحسين.

ليس الطريق وحده هو العائق أمام أهالي التحسين، لكنه العائق الأكبر لكونه شريان الحياة وحلقة الوصل بينهم وبين احتياجاتهم الأساسية، فالقرية كانت خالية من المدارس، وأقرب مدرسة كانت تبعد عن العزبة حوالي كيلو ونصف في عزبة مجاورة للتحسين هي الشماس، فالطريق مسافته بعيدة ولا توجد أي شبكة مواصلات تربط القرية بالقرى المجاورة وقد تعرض العديد من طلاب وطالبات التحسين للتحرش والإعتداءات الجنسية نتيجة الإنعدام الأمني علي هذا الطريق أثناء ذهابهم وعودتهم من تلك المدرسة، ما دعى الأهالي لإتخاذ موقف تجاه هذه المُشكلة، فالصغار لاقدرة لديهم على تحمل مثل هذا الأمر، فقرر الأهالي التبرع بقطعة من الأرض لبناء مدرسة صغيرة عليها، عند طريق الجهود الذاتية، كبديل عن المدرسة البعيدة، ولكن كانت هناك المعاناة الأخرى من صعوبة وصول المعلمين إلى المدرسة في التحسين بسبب صعوبة السير ورفض أغلب السيارات السير على الطريق الرابط بين العزبة والمناطق المجاورة، وفي فصل الشتاء تُغلق تماماً بسبب فشل الجميع في الدخول أو الخروج من العزبة.

كل تلك المعاناة التي عاشها أهالي التحسين ومازالوا ، والتي تجاهلها المسئولون عبر عشرات من السنين ، ومع تعاقب الرؤساء والحكومات أصبح هناك دافع قوي لمقاومة هذا التهميش والتجاهل، واستحداث أساليب جديدة للضغط علي أصحاب القرار من أجل تلبية مطالبهم المشروعة.

بالرغم من أن هناك المئات من القرى التي تعيش نفس المعاناة وتستخدم الجهود الذاتية كمحاولة لسد احتياجاتهم، الا أن التحسين والتي يبلغ تعدادها 1500 نسمة كانت لها السبق فى التأثير المسئولين من أجل تحسين أوضاعهم، واجبار الرأى العام علي الاهتمام بقضيتهم، باستحداث آليات جديدة حين هدد أهالي التحسين بالانفصال الاداري عن المحافظة  إبان ثورة الخامس والعشرين من يناير، مطالبين المسؤلين بحقوقهم الأساسية في المعيشة والخدمات كمواطنين مصريين، وكان لإحتجاجهم المتنوع الآليات دور كبير في إيصال صوتهم لآذان السُلطات، فالآن بدأ يحصد أهالي التحسين نتائح حراكهم ضد التجاهل الحكومي المتعمد لمشكلة الطريق آملين أن يكون في حل المشكلة البداية لتوفير باقي الخدمات وإصلاح القائم منها.

وقد اعتمد فريق البحث الميداني علي العديد من الزيارات الميدانية والمعايشة لأهالي القرية، وقد تخللت تلك الزيارات مقابلات فردية وجماعية أجراها فريق البحث داخل عزبتي التحسين وشماس التابعتين لقرية اليوسيفية التابعة لمركز بني عبيد بمحافظة الدقهلية، بداية من 2012 وحتى 2015.

ويوصي المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية بضرورة وضع خطط واستراتيجيات عاجلة من أجل انهاء تلك المعاناة التي عمت أرجاء الريف المصري من نقص فى الخدمات العامة والمرافق والقصور الأمني والفساد المحلي، وعلي أصحاب القرار الاستجابة لمطالب الفلاحين بداية من :

  • سرعة استكمال الطريق وهو شريان الحياة بالنسبة لأهالي التحسين
  • اصلاح شبكات الري والصرف الصحي والمياه والكهرباء وكافة المرافق الأساسية
  • إنهاء اجراءات الحصول علي عقود الملكية الخاصة بأراضي الاستصلاح الزراعي للفلاحين
  • انهاء اجراءات الحصول علي عقود الملكية الخاصة بمنازل التابعة لهيئة االاستصلاح الزراعي
  • توفير المناخ الملائم الخالي من الفساد لرواد مهنة الزراعة مما يمكنهم من ممارسة أعمالهم
  • فتح باب الحوار المجتمعي بين ممثلي الادارة المحلية والقطاعات الحكومية المختلفة مع الأهالي واتاحة المشاركة فى وضع الخطط واتخاذ القرار.

 

 


للتواصل الإعلامي:

media@ecesr.org