بيانات المركز سياسات اقتصادية موازنة وشفافية

المالية تطلق موازنة المواطن.. مجهود محمود ينقصه أساسيات

English Version
وزير المالية هاني قدري دميان

  •  وزارة المالية تطلق موازنة المواطن للسنة الثانية على التوالي

  •  الوثيقة تنقصها جوانب مهمة في نوع المعلومات المتاحة وشرحها

  •  المركز المصري يثمن الخطوة ويوصي باقتراحات مهمة


أطلقت وزارة المالية المصرية موازنة المواطن لعام 2015 في ورشة عمل يوم 29 سبتمبر الماضي بمشاركة ممثلي البنك الدولي والشراكة الدولية للموازنات، في إطار جهود الوزارة لتحسين مستوى الشفافية والمشاركة، حيث تسهل فهم الموازنة للمواطن غير المتخصص بتخليصها من المصطلحات التقنية.

يقترح المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية على وزارة المالية بتعزيز البيانات الموضحة في الوثيقة، وأن تقوم بنشر موازنة المواطن مرتين

ويرى المركز المصري للجقوق الاقتصادية والاجتماعية أنه بينما يعتبر نشر موازنة المواطنة للسنة الثانية على التوالي خطوة محمودة من جانب الوزارة، فينقصها العديد عن المطلوب من الجوانب، خاصةً من حيث تأخر توقيت النشر وجودة المعلومات المتاحة وشموليتها، فبينما لم تقم الوزارة بنشر البيان المالي في الوقت المناسب واعتمدت الموازنة بلا مناقشة مجتمعية تذكر، قدمت الوزارة موازنة المواطن كوثيقة مبسطة للموازنة بعد اعتمادها بثلاثة أشهر لتبدأ حوارًا غير ذي معنى حقيقي في موازنة أصبحت أمرًا واقعًا بالفعل.

ويدعونا هذا التأخر في النشر إلى التساؤل عن الدوافع الحقيقية للحكومة في النشر الذي أتى متأخرا بما فيه الكفاية بحيث لا يسمح بالمشاركة الشعبية، وقبل ثلاثة أيام فقط من نهاية فترة السماح للنشر التي تتطلبها الشراكة الدولية للموازنات في محاولة لرفع تقييم الحكومة في الشفافية والمشاركة.

وما تبين في الورشة هو أن هذه المحاولات لم تجد أثرًا فعليًا ملموسًا، فبدلًا من مشاركة الجمهور في اقتراح السياسات، تركزت المشاركات في نقد سياسات تم تنفيذها بالفعل، مما حوّل المؤتمر من ورشة عمل يشارك فيها الحاضرين في تشكيل السياسات، إلى جلسة حوار في سياسات باتت أمرًا واقعًا.

الوثيقة رغم ذلك وفرت شرحًا مبسطًا ووافيًا لزيادة العوائد والتوقعات متوسطة المدى وتأثير سياسات الحكومة عليها، ولكن أهملت في الوقت نفسه شرح بعض من أهم الملفات مثل ملف الديون، حيث لم تفرد مساحة كافية لشرح الزيادة في معدلات الاستدانة ومعدلات الفائدة والإطار الزمني للتسديد، وخصوصًا بعد أن تصدرت الفوائد مصروفات الموازنة بزيادة 23% عن العام الماضي.

وبينما كان ينبغى أن تقدم الوثيقة شرحا وافيًا وإن لم يكن تقنيًا للمشروعات القومية الكبرى، فهي لم تتطرق في الوقاع إلى التكاليف، أو العوائد المتوقعة، أو فرص العمل، أو الإطار الزمني لتنفيذ تلك المشروعات، مكتفية بإدراج أسماء جذابة بلا مادة حقيقية تشرح ماهيتها، في لمحة إعلانية لا تلبي حاجة المواطن في أن يكون ملمًا بأهمية هذه المشروعات أو جديتها.

وفي هذا الإطار، يقترح المركز المصري على وزارة المالية تعزيز البيانات الموضحة في الوثيقة، وأن تقوم بنشر موازنة المواطن مرتين، المرة الأولى: تكون بهدف تبسيط البيان المالي لتشجيع المشاركة الشعبية في عملية صياغة الموازنة وتفعيلها، ومرة أخرى مع الموازنة المعتمدة لشرح ما آلت إليه الموازنة وسياسات الحكومة بعد المشاركة المجتمعية بهدف توضيح أثر المشاركة الشعبية وتشجيعها.

يذكر أن خطوة إصدار موازنة المواطن هي أحد الخطوات المطلوبة في مقياس شفافية الموازنة العالمي، الذي جاء تصنيف مصر فيه في الثلث الأخير، ليضعها ضمن تصنيف “شفافية ضئيلة”.

ضع تعليقا

اضغط للتغليق