أخبار عاجلة إصدارات تعليم حقوق اجتماعية دراسات سكن سياسات اقتصادية صحة ضمان اجتماعى عمل ونقابات مشاكل موازنة وشفافية

وثيقة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

English Version

 

حملة “العمال والفلاحون يكتوبن الدستور”

سبتمبر 2012

على سبيل التقديم:

في ظهيرة يوم الثلاثاء الموافق 25 يناير 2011، إنطلقت أصوات شعبية من كافة الأعمار تجوب الشوارع الجانبية المزدحمة، والأحياء الفقيرة لمدن القاهرة والسويس والاسكندرية والمنصورة والمحلة والزقازيق والاسماعيلية وبورسعيد ودمنهور، تهتف بعفوية “عيش، حرية، عدالة اجتماعية”. ولم تلبث تلك الأعداد أن أصبحت آلافا بنهاية اليوم، بينما تحول الشعار إلي بشارة. ومع حلول جمعة الغضب 28 يناير 2011، تجلت البشارة وتجسد الوعد بعد أن أدركت الجماهير أن حلمها في العيش بشرف وعدالة لا يمكن أن يتحقق في ظل نظام دأب علي مدار عقود متتالية علي تجويعهم وإفقارهم وتعذيبهم وتهميشهم، وقذف بهم فى براثن البطالة والفقر والمرض والتشرد، فتدفقت ملايين البشر لتجتاح الشوارع والميادين ولتؤسس سلطتها وتفرض شرعيتها، فهدرت الحناجر بالصرخة المدوية “الشعب يريد إسقاط النظام”.

عبر هذا الشعار تم فض العلاقة التعاقدية الاستبدادية التي ربطت الجموع الهادرة بنظام جائر وقمعي، عبر هذا الشعار صار الناس في حل من أي إرتباط قديم بأية سلطة قائمة، أرادت الجموع إسقاط النظام بكافة مؤسساته التنفيذية والتشريعية والقضائية والإعلامية، حتي منظومته القيمية والاخلاقية وتأسيس نظام جديد يرتكز على العدل ويحقق شعار الثورة بمفرداته الثلاثة “عيش، حرية، عدالة اجتماعية”.

وفي يوم 11 فبراير رحل مبارك وقبله سقط برلمانه وقبلهما سقطت شرطته، جهازه القمعي، إلا أنه بدا جليا أن النظام لم يسقط بعد. ففي نشوة الفرح بسقوط الطاغية تسابق كهنة النظام وسدته من مؤسساته السابقة وأحزاب وقوى المعارضة التقليدية لاحتواء الثورة واختزالها وتشويهها وحرفها عن مسارها السياسى والاجتماعى، وتم ذلك عبر سلسلة طويلة ومتنوعة من الإجراءات؛ منها مراسيم بقوانين لا تقل سلطوية وقمعية عن قوانين مبارك بل وتحمى رموز فساده شأن المرسوم قانون رقم 34 لسنة 2011 لتجريم الاضراب، والمرسوم بقانون 4 لسنة 2012 للتصالح مع الفساد، ثم برزت سياسات إشعال الحرائق، وإحداث فتنة طائفية بطول البلاد وعرضها، والتسبب فى ارتفاع أسعار السلع الأساسية، واختفاء المحروقات، ثم تعمد تشويه الثورة واستهداف الثوار بداية بفض الميدان فى 9 مارس 2011 مرورا بأحداث العباسية الأولى، الى مجزرة بورسعيد البشعة، ثم مسرح البالون ومجزرة ماسبيرو واحداث محمد محمود ومجلس الوزراء والفلكى والعباسية الثانية، وجميعها شهدت أعمال قتل واصابات مباشرة للثوار مع التوسع فى عمليات القبض والتعذيب وهتك العرض وتلفيق التهم فضلا عن جهاز إعلامى عمل بشكل ممنهج على تضليل الرأي العام وتشويه الثورة، وصاحب ذلك صدور إعلان دستوري تم الاستفتاء على بعض نصوصه وتغيير وتبديل نصوصه الأخرى أكثر من مره وقد طالت هذه التعديلات بعض النصوص المستفتى عليها.

وبالطبع فرض هذا الاعلان مسارًا جبريا للمرحلة الانتقالية حمل ما حمل من جرائم غدر سلطوية راحت ضحيتها دماء ذكية كنا فى أمس الحاجة لوقف نزيفها، وقد تم تمرير هذا الاعلان بزعم ضرورة اتاحة الوقت للاستعداد للدستور الجديد الذى يجب أن يلبي مطالب الثورة وهو ما يستدعي الاستماع لكل أطياف المجتمع، لكنها كانت مجرد ادعاءات لم تجد أي صدى لها فى الواقع، فتعالت مطالب الثوار بضرورة المشاركة بشكل فعلي فى كتابة الدستور، وانطلقت المبادرات الشبابية والشعبية، وكان من بينها مبادرة (العمال والفلاحون يكتبون الدستور) والتى استهدفت صياغة وثيقة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية بالدستور يكتبها العمال والفلاحون والصيادون بأنفسهم، وقد انطلقت دعوتها الأولى من المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والاتحاد المصري للنقابات المستقلة واتحاد الفلاحين المصريين، وما لبست أن جذبت العديد من منظمات المجتمع المدني والقوى الاجتماعية والشخصيات العامة، وتم تدشينها في 30 ديسمبر 2011، في مؤتمر حاشد شارك فيه ما يقرب من 300 قيادة نقابية ونشطاء عماليين وفلاحين وصيادين ومنظمات مجتمع مدنى، وتوافق الحضور فى المؤتمر على أن تسعى المبادرة إلى الاستماع لأحلام وطموحات العمال والفلاحين والصيادين والبسطاء من أبناء شعبنا فى الدستور الجديد، لتتولى اللجان الفنية والقانونية بها تصنيفها وصياغتها، وقد عقدت المبادرة  13 مؤتمرًا على امتداد الخارطة المصرية، بواقع خمسة مؤتمرات بالقاهرة الكبري، ثلاثة مؤتمرات بالصعيد، مؤتمرين بكل من الدلتا والإسكندرية، ومؤتمر بمنطقة قناة السويس. حرصت الحملة على تعدد الفئات الاجتماعية والمهنية والعمرية المشاركة. وقد ضمت المؤتمرات مشاركات من 22 محافظة كالتالي؛ الإسكندرية، أسوان، أسيوط، البحيرة، بني سويف، القاهرة، الدقهلية، دمياط، الفيوم، الغربية، الجيزة، كفر الشيخ، مرسى مطروح، المنيا، المنوفية، بورسعيد، القليوبية، قنا، الشرقية، سوهاج، السويس والأقصر، كما عقدت عشرات الاجتماعات لتصنيف نتائج المؤتمرات، وخمسة ورش عمل جماعية لمسودات الصياغة.

وغني عن البيان أن مدارس صياغة الدساتير أضحت متنوعة منها المدرسة التقليدية والتى تم على أساسها صياغة دستور 1971 والذي يقتصر على صياغة المبادئ العامة فقط فى عبارات قصيرة ودالة ليترك للمشرع مساحه تنظيم ممارسة الافراد لتلك الحقوق، وهناك المدارس الحديثة التى تعلن نهاية عصر تفويض المشرع فى صياغة الحقوق والحريات العامة وتنطلق من صياغات أكثر تفصيلا لهذه الحقوق تدمجها فى الدستور حتى تضمن لها الحماية والاستقرار ومنها دستور فنزويلا وجنوب افريقيا والبرازيل، والأخير –مثلا- فى حماية أجر العامل فقط اشتمل على 29 فقرة، لذا انتهت المبادرة إلى أنها فى صياغة وثيقة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ستتبع المدارس الحديثة فى صياغة الدساتير حيث تم صياغتها فى 17 فرع، وكل فرع تم صياغته بقدر من التفصيل لضمان اعمال وانفاذ الحق، هى:

الفرع الأول:العدالة الاجتماعية.

الفرع الثانى: الحق في العمل.

الفرع الثالثً: الحق فى الضمان الاجتماعي والتأمين الاجتماعي.

الفرع الرابعً: حق حرية تكوين النقابات والمفاوضة الجماعية وحق الإضراب.

الفرع الخامس: حقوق العمال المهاجرين.

الفرع السادس: الحق في مستوى معيشي كاف (الحق في الغذاء الكافي – الحق في الماء – الحق في السكن والأرض).

الفرع السابع: الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه.

الفرع الثامن: الحق في التعليم.

الفرع التاسع: الحقوق الثقافية.

الفرع العاشر: البحث العلمي.

الفرع الحادى عشر: الحقوق الخاصة بالفلاحين والصيادين.

الفرع الثانى عشر: البيئة.

الفرع الثالث عشر: ذوى الإعاقة.

الفرع الرابع عشر: كبار السن.

الفرع الخامس عشر: الخطة والموازنة.

الفرع السادس عشر:الضرائب والرسوم

الفرع السابع عشر: الحق في التنمية.

إننا نؤمن فى مبادرتنا بأن الاعتراف بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية للمواطنين والمواطنات هو طريق تحررهم من هيمنة أية جهة أو استخدامهم بغير إرادتهم واختياراتهم الحرة في العمل العام والشأن السياسي، ويُمكنهم في ذات الوقت من أن يعيشوا حياة كريمة يؤدون خلالها دورهم الايجابي في المجتمع والعمل والإنتاج على نحو أفضل. إذ أنه من المؤكد أن الإرادة السياسية للفرد تكون أكثر حرية عندما يتحرر من الخوف ومن الجوع ومن البطالة ومن الجهل ومن المرض ومن القلق على المستقبل. كما أن حصول المواطنات والمواطنين على حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية يحقق لهم بطبيعة الحال المساواة الحقيقية لا النظرية التي يمكن أن تحققها لهم الحقوق والحريات السياسية والمدنية.

ولعل إدراكنا لمدى احتياج المحرومون من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية إلى ممارسة الحق في الاحتجاج، خاصة إذا ما كان هذا الحرمان بسبب سوء توزيع الثروة وافتقاد العدل والإنصاف في التمتع بموارد الوطن وثرواته، بما يعني في الخلاصة أن التمتع بالحقوق السياسية والمدنية يقود إلى التمتع بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية، والعكس بالعكس صحيح. فحقوق الإنسان في مجملها حقوق لا تقبل التجزئة، لأنها حقوق متداخلة ومترابطة ومتساوية في الأهمية وتنتسب جميعها لعلة واحدة في الوجود والمصدر هو الاستناد إلى الكرامة الإنسانية. ومن ثم تكون الدولة مسؤولة عن انتهاك الحقوق المدنية والسياسية لمواطنيها بنفس القدر الذي تكون مسؤولة فيه عن توفير وحماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لهم.

ورغم إدراكنا بأن مجرد ذكر حقوقنا بالتفصيل في الدستور لا يعني حصولنا عليه، وأنه لا يشكل ضمانًا في حد ذاته بتوافره، إلا أن إثبات الحقوق في الدستور وإتيانها فيه بشيء من التفصيل، يشكل خطوة مهمة نحو معرفة المواطنين بحقوقهم وتوعيتهم بها ويحصنها ضد التخفيض أو الإلغاء أو الاغتصاب، كما يتيح المطالبة بها والاحتشاد والتجمع من أجل انتزاعها. كما أن تفصيل الحقوق وذكر المبادئ الحاكمة لتوفيرها في الدستور يكتسب أهمية خاصة عندما يحال تنظيم حق ما إلى القانون، حيث يقيد ذلك سلطة المشرع في تنظيم الحق المعني ويلزمه بما جاء في الدستور من مبادئ ومعايير. ويوفر ذكر الحقوق في الدستور بالتفصيل للمطالبين بالحقوق وللمدافعين عنها مرجعية قانونية تتيح لهم الضغط على الحكومات من أجل تنفيذها، وتعطيهم أريحية عند الانتصاف القضائي لأصحاب الحقوق أو عند المساءلة البرلمانية أو الشعبية للمسؤولين عن الوفاء بالحقوق عن تقصيرهم في أداءها لمستحقيها وعن تعطيلهم الدستور فيما يخص هذه الحقوق.

ويترتب على ذكر حقوقنا بقدر من التفصيل في الدستور ضرورة سن التشريعات اللازمة لتنفيذها وحمايتها وتمكين المواطنين منها، واستبعاد أية تشريعات تعوق تحققها أو تضع تمييزًا بين المواطنين في الحصول عليها. كما يعني بالضرورة تخصيص اعتمادات مناسبة في الميزانيات لتوفير تلك الحقوق، وما يتطلبه ذلك من حق الجماهير ومنظماتها في المعرفة بتفاصيل الميزانية العامة للبلاد، وحقها في متابعة ورصد ومراقبة المعاقات التي تحول دون بلوغهم كامل حقوقهم وحرياتهم؛ وتمكنهم من الضغط والمشاركة لضمان اتباع الدولة وبكامل أجهزتها لسياسات وبرامج تعمل على الاستجابة لاحتياجات المواطنين وتمكينهم من حقوقهم. ويجب أن يكون وضع هذه السياسات وتنفيذ تلك البرامج من خلال مشاركة أصحاب الحقوق والتشاور مع ممثليهم، وتسهيل تشكيل لجان شعبية للمتابعة والمسائلة فيما يخص السياسات والبرامج ذات الصلة بحقوق المواطنين والمواطنات على صعيد المستويات المحلية والوطنية.

وبالرغم أن المبادرة قامت بالأساس لصياغة وثيقة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية فى الدستور إلا أن إيمانها بأن الحقوق لا تتجزأ وأن ضمان الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للإنسان ، لذا تعلن الحملة عن تبنيها لكافة المبادرات المجتمعية التي تصيغ الحقوق المدنية والسياسية شريطة ألا تقل الحقوق الوارده فيها عن المعايير الدولية الوارد فى الاعلان العالمى لحقوق الانسان  والعهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية.

وأخيرا تؤكد مبادرة “العمال والفلاحون يكتبون الدستور” علي أن وثيقتها المرفقة حول الحقوق الاقتصادية والاجتماعية هى خطوة أولى لن تكتمل وتؤتي ثمارها دون استمرار كفاح شعبنا ونضاله من أجل انتزاع كافة حقوقه دون إهدار أو انتقاص وبما يتوافق وأهداف ثورة 25 يناير.

 ومن هذا المنطلق نعلن وثيقتنا للحقوق الاقتصادية والاجتماعية ونطالب جماهير شعبنا وقواه الاجتماعية والسياسية بتبنيها والمطالبة بادماجها داخل نصوص الدستور، فنحن أمام لحظة فارقة يجب أن تتحول فيها عملية كتابة حقوقنا الواردة فى الدستور من صناعة نخبوية إلى مشاركة شعبية ومجتمعية فاعلة لصياغة هذا العقد الاجتماعي الجديد الذى يجب أن يجسد أحلامنا في الحرية والشرف والكرامة والعدالة الاجتماعية.

 

 

 

 

 

الجهات المشاركة فى الحملة

الاتحاد المصري للنقابات المستقلة

الاتحاد المصري للفلاحين

لجنة الدفاع عن الحق في العمل

اللجنة التنسيقية للحقوق والحريات النقابية

حملة معا من أجل إطلاق الحريات النقابية

اتحاد اصحاب المعاشات

نقابة تضامن لاصحاب المعاشات

الاتحاد الاقليمي للنقابات المستقلة بالاسكندرية

الاتحاد الاقليمي للنقابات المستقلة بالسويس

نقابة الصيادين بالبرلس

نقابة الحرفيين بالبرلس

نقابة عمال المحاجر بالمنيا

نقابات الفلاحين بالمنيا

نقابة الصيادين بالمنيا

النقابة العامة للعاملين بالضرائب على المبيعات

النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية

النقابة العامة للعاملين بالضرائب العامة

النقابة العامة للعلوم الصحية

نقابة العاملين بمحو الأمية

نقابة العاملين بالجامعة الامريكية

النقابة العامة للعاملين بالضيافة الجوية

النقابة المستقلة للعاملين بالمطاحن بالاسكندرية

نقابة العاملين بكادبري

نقابة العاملين بالاسكندرية للغزل والنسيج

نقابة العاملين بمستشفى سرطان الاطفال

نقابة العاملين بالاعلام بالاسكندرية

نقابة الباعة الجائلين بالاسكندرية

النقابة العامة المستقلة للعاملين بالنقل البري

نقابة العاملين بالقوى العامة بالجيزة

النقابة المستقلة للعاملين بالخدمات الارضية بشركة مصر للطيران

النقابة المستقلة للعاملين بالخدمات الجوية بمصر للطيران

نقابة العاملين بالمشروعات بالشركة القابضة لمصر للطيران

نقابة العاملين بشركة مصر للطيران بمطار أسيوط

النقابة العامة للعاملين بنيابات ومحاكم مصر

النقابة العامة للعاملين المدنيين بوزارة الداخلية

النقابة العامة للعاملين بالاتصالات

النقابة المستقلة للعاملين بالنقل البري ببلبيس

نقابة صناع الاثاث

نقابة عمال اليومية بالقاهرة

نقابة الصنع الحرفية

نقابة العاملين بالمنشئات الصناعية بالبحيرة

نقابة العاملين بالاسكان

نقابة العاملين بهياكل السيارات

نقابة العاملين بوزارة المالية

نقابة العاملين بالقصر العيني

نقابة العاملين بمستشفيات جامعة القاهرة

نقابة المعلمين المستقلة

نقابة العاملين بمستشفى منشية البكري

نقابة العاملين بحفر ابار المياه

نقابة العاملين بالبناء

نقابة العاملين بغاز مصر

النقابة العامة للعاملين بشركة بتروتريد

اتحاد عمال الغربية

نقابة العاملين بشركة الصيانة البترولية

نقابة العاملين بشركة بترومنت

الاتحاد المصري لنقابات الطيران المدني

نقابة العاملين بمياه الشرب والصرف الصحي بالجيزة والقاهرة

نقابة العاملين بالثقافة

الاتحاد النوعي للصيادين

اتحاد عمال دمياط المستقل

اتحاد عمال بورسعيد

المؤتمر الدائم لعمال اسكندرية

النقابة المستقلة للعاملين بالزيوت والصابون بالاسكندرية

النقابة العامة للعاملين بالكهرباء

نقابة بنائي مصر

مؤسسة الحياة الافضل للتنمية الشاملة

مؤسسة وادي النيل لرعاية عمال المحاجر

مؤسسة أولاد الارض لحقوق الانسان

الجمعية المصرية للحقوق الجماعية

المبادرة المصرية للحقوق الشخصية

مركز دعم التنمية

جمعية التنمية الصحية والبيئية

مركز هشام مبارك للقانون

مؤسسة المرأة الجديدة

المركز المصري للحق في التعليم

الجمعية المصرية للنهوض بالمشاركة المجتمعية

جمعية دعم وتطوير التعليم

المركز المصري للاصلاح المدني والتشريعي

شبكة حقوق الارض والسكن

الإئتلاف المصري لحقوق الطفل

مركز وسائل الاتصال الملائمة من أجل التنمية

المركز المصرى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

 

مبادرة

“العمال والفلاحون يكتبون الدستور”

وثيقة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

 

الديباجة:

إدراكا منا لأهمية الدستور لتحقيق أهداف ثورة 25 يناير فى الكرامة والحرية والعدالة الاجتماعية.

وإحتراما منا لنضال أولئك الذين ضحوا بدمائهم وأجسادهم من أجل حريتنا وكرامتنا.

وأولئك الذين عملوا من أجل بناء بلدنا وتنميته.

وأولئك الذين عانوا من أجل نشر الحق والعدل والمساواة في أرضنا.

وإيمانا منا بأن مصر مِلك لكل أبنائها وكل من حمل جنسيتها.

قد أعددنا هذه الوثيقة ( وثيقة الحقوق الاقتصادية الاجتماعية ) لتكون حجر الزواية لدستور ثورة 25 يناير، لتحقيق الأهداف التالية:

  • تأسيس مجتمع مبني على القيم الديمقراطية والعدالة  الاجتماعية وحقوق الإنسان الأساسية.
  • وضع الأسس اللازمة لمجتمع ديمقراطي ومفتوح تستند فيها الحكومة إلى إرادة الشعب، ويحمي القانون جميع المواطنين على قد من المساواة؛ وتخضع فيه كافة سلطات الدولة لسيادة القانون.
  • تحسين نوعية حياة كل المواطنين وتحرير الطاقات الكامنة في كل شخص.
  • بناء مصر حرة وديمقراطية وعادلة وقادرة على أن تحتل مكانها الملائم بوصفها دولة ذات سيادة في الأسرة الدولية.

فالشعب المصرى ممارسا لطاقاته الخلاقة، مستلهما المثال التاريخي لتضحيات وبطولات شهداء ومصابي الوطن الذين صاغوا وطنا حرًا ذا سيادة؛ وتحقيقا للهدف السامي المتمثل بإعادة تأسيس الجمهورية، وبناء مجتمع ديموقراطي‏، تشاركي، فاعل، متعدد، ومتنوع في دولة عادلة ترسخ قيم الحرية والاستقلال والسلام والتضامن والمصلحة العامة ووحدة الأرض والتعايش وسيادة القانون من أجل الجيل الحالي والأجيال القادمة، وتضمن حق الحياة والعمل والثقافة والتعليم والعدالة الاجتماعية والمساواة دون تمييز ولا تبعية، وتشـجع التعاون السـلمي بين الأمم وفق لمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية وحرية الشعوب في تقرير مصيرها، والضـمان العالمي لحقـوق الإنسان التي لا تتجزأ وديمقراطية المجتمع الدولي ونزع السلاح النووي والتوازن البيئي والثروات الاعتبارية الطبيعية كإرث عام للإنسانية لا يمكن التنازل عنه، ويراعى الأحكام والمبادئ العامة، الآتية:

أولا: احترام كافة التزامات مصر الدولية لحقوق الإنسان في الدستور:

لا يجوز لأي قانون أو قرار مخالفة معايير حقوق الإنسان كما جاءت في الاتفاقيات والإعلانات والمواثيق الدولية التي صدقت أو تصدق عليها مصر.

ثانيا: قابلية الحقوق والضمانات الواردة في الدستور للتوسع والتقدم باضطراد:

الحقوق الواردة في الدستور هى حدودًا دنيا لحقوق النساء والرجال في مصر قابلة للزيادة والتطوير، ولا يجوز النزول عنها لأي سبب.

 

 

ثالثا: الخضوع لرقابة القضاء:

تخضع كافة أعمال وقرارات الإدارة لرقابة القضاء، ولا يجوز أن يحصن أي عمل أو قرار إداري من رقابة السلطة القضائية.

رابعا: تقييد التنظيم القانوني للحقوق بما يقرره الدستور:

لا يجوز لأي قانون ينظم حقًا واردًا في الدستور أن يمس أصل هذا الحق أو يعطل نفاذه.

خامسا: إقرار المشاركة المجتمعية:

لا يجوز الانتقاص من حق المشاركة المجتمعية في التشريع والمراقبة ومساءلة المسؤولين فيما يتصل بالحقوق الواردة في الدستور والقوانين، وإتاحة أوسع مشاركة لأصحاب الحقوق واللجان الشعبية ومنظمات المجتمع المدني وإعطائها دورًا فعالًا في إدارة شئون المجتمع ومراقبة إعمال الحقوق، مع تأمين حق المجتمع في المعرفة والمعلومات.

سادسا: احترام المساواة وتجريم التمييز:

يجب النص في الدستور على أن كل الحقوق والواجبات الواردة فيه تنصرف إلى النساء والرجال على السواء، والنص على عدم التمييز بين المواطنين على أساس الدين أو العقيدة أو الجنس أو السن أو العرق أو الأصل أو الطائفة أو الثروة أو الوظيفة أو الإقليم أو لأي سبب تحكمي آخر. كما يجب النص على تجريم التمييز وإنشاء آليات ومؤسسات لمراقبة وقوع أي تمييز، أو عدوان على مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص وحقوق المواطنة والعمل على دفعها للأمام بشكل مستمر.

الحقوق الاقتصادية والاجتماعية

 

اولاً: العدالة الاجتماعية

 

(1)   ينظم الاقتصاد القومي وفقا لخطة تنمية إنسانية تحافظ على الموارد والثروات العامة، وتكفل العدالة الاجتماعية، وزيادة الدخل، وتحقق التوزيع العادل للثروة فى المجتمع.

(2)   العدالة الاجتماعية هى أساس النظام الضريبى، وتُعفى الطبقات الفقيرة وأصحاب الحرف البسيطة من الضرائب وذلك على الوجه المُبيَن بالقانون.

(3)   تخضع الملكية لرقابة الشعب وتحميها الدولة، وهي ثلاثة أنواع، الملكية العامة والملكية التعاونية والملكية الخاصة.

الملكية العامة: هى ملكية الشعب, وتتمثل فى ملكية الدولة والأشخاص الاعتبارية العامة، وللملكية العامة حرمة, وحمايتها ودعمها واجب على كل مواطن وفقًا للقانون.

الملكية التعاونية: هي ملكية الجمعيات التعاونية، ويكفل القانون رعايتها ويضمن لها الاستقلالية وحق الإدارة الذاتية وصياغة برامجها ولوائحها الداخلية وأن تكون جمعياتها العمومية هي صاحبة السلطة العليا فى إدارة شئونها، وترعى الدولة المنشآت التعاونية بكل صورها، وتشجع الصناعات الحرفية بما يكفل تطوير الإنتاج وزيادة الدخل. وتعمل الدولة على دعم الجمعيات التعاونية وفق الأسس العلمية الحديثة.

الملكية الخاصة: هى ملكية الأفراد والأشخاص الاعتبارية الخاصة. وينظم القانون أداء وظيفتها الاجتماعية في خدمة الاقتصاد القومي وفي إطار خطة التنمية دون انحراف أو استغلال ولا يجوز أن تتعارض في طرق استخدامها مع الخير العام للشعب.

الملكية الخاصة مصونة، ولا يجوز فرض الحراسة عليها إلا في الأحوال المبينة في القانون وبحكم قضائي، ولا تنزع الملكية إلا للمنفعة العامة وبحكم قضائي ومقابل تعويضا عادلًا وفقًا للقانون وحق الارث فيها مكفول.

(4)   لا يجوز التأميم إلا لاعتبارات الصالح العام وبقانون، ومقابل تعويضا عادلا.

(5)   المصادرة العامة للأموال محظورة، ولا تجوز المصادرة الخاصة إلا بحكم قضائي.

(6)   لا يجوز للأجانب تملك الاراضى المصرية.

(7)   لا يجوز  توقيع أى  اتفاقيات  تجارية  أو استثمارية أو اتفاقيات الحصول على القروض أو المنح إلا بعد الافصاح عن كامل شروطها للرأى العام و مناقشتها مع  منظمات المجتمع المدنى وموافقة مجلس الشعب عليها .

(8)   يقع على عاتق الدولة، على جميع المستويات الحكومية، توفير الخدمات الأساسية للسكان شأن التعليم والصحة والثقافة والفنون ووسائل المعرفة والضمان والتأمين الاجتماعى والمواصلات والبريد والكهرباء والغاز المنزلي ومياه الشرب والصرف الصحى وذلك من خلال المؤسسات العامة، والتعاونيات. على أن تتعامل الدولة مع هذه الخدمات الاساسية باعتبارها حقوقًا إنسانية لا تقل فى مستويات الوفاء بها عن المعايير العالمية والمساءلة، وسهولة الوصول، والاستمرارية، والجودة، والكفاءة، والفاعلية، ومعدلات تغطية عادلة وضرورية مع المشاركة والرقابة المجتمعية.

 

ثانيًا: الحق في العمل

العمل حق اجتماعي يتمتع بحماية واحترام الدولة، التي عليها واجب العمل على توفيره وتحسين شروطه وظروفه المادية والمعنوية والثقافية للعمال. ويحتوي الحق في العمل حق كل رجل وامرأة في أن تتاح له فرصة عمل لائق، وفي ظروف مستقرة وآمنة ومواتية، وتتوافر فيه شروط السلامة والصحة المهنية، وبأجور وتعويضات عادلة ومُنصفة ومُرضية، ويجب أن تكون كافية للوفاء باحتياجاته واحتياجات من يعولهم لحدود تضمن لهم الكرامة الإنسانية، وبالمبادئ التالية:

1-    حقوق ومكاسب العمال لا يجوز إنقاصها أو الإخلال بها، بل يجب العمل على تزايدها باضطراد، وحقوق العمل تلزم كل أنواع العمل في الصناعة والتجارة والخدمات والزراعة والصيد والمنازل والأسرة والعمل اليدوي والتقني والذهني والمهني وغيرها، وكذلك العمل الدائم والمؤقت، والعمل المنتظم وغير المنتظم، وغيرها من كل أنواع العمل المأجور.

2-    حقوق العمال لا يجوز التنازل عنها، ويعتبر لاغيا كل فعل أو اتفاق أو قرار يتضمن تنازلًا أو إنقاصًا من هذه الحقوق.

3-    عند الاختلاف حول تطبيق أو تنازع قواعد قانونية في حقوق العمل، يطبق الأكثر فائدة للعامل.

4-    يعتبر لاغيا كل إجراء عملي من جانب صاحب عمل يخالف قواعد حماية القانون لحقوق العمال، ولا يترتب عليه أية آثار. ويجرم أي تصرف يمس حقوق العمال خاصة لو كان يشوبه سوء نية أو تعمد الإيذاء، ويعتبر التهرب أو التأخر في سداد أجور العمال أو تأميناتهم الاجتماعية أو تنفيذ أحكام قضائية أو اتفاقيات عمل جماعية لصالحهم أو الاعتداء على حقوقهم وحرياتهم النقابية جرائم لا تسقط بالتقادم وينظم القانون ذلك.

5-    يكون للمبالغ المستحقة للعمال أو المستحقين عنهم، والناشئة عن علاقة العمل، امتياز على جميع أموال المدين، وتستوفى هذه المبالغ قبل المصروفات القضائية والمبالغ المستحقة للخزانة العامة ومصروفات الحفظ والترميم.

وفى حالة صدور قرار أو حكم بحل المنشأة أو الشركة أو تصفيتها أو اغلاقها نهائيًا أو بإشهار افلاسها، يحدد القانون موعدا للوفاء بحقوق العمال لا يتجاوز ثلاثة أشهر من تاريخ صدور القرار أو الحكم مع صرف كامل مستحقات العمال عن هذه الأشهر كما لو كانوا يؤدوا العمل فعليا.

6-    يضمن القانون استقرار العمل والأمان الوظيفي، ويضع الأسس التي تؤدي لمنع كل أشكال الفصل التعسفي، ويعتبر الفصل المخالف للقانون كأن لم يكن يستوجب إعادة العامل إلى عمله وتعويضه عن ما أصابه من أضرار.

7-    للعمال-مهما كان شكل استحقاقهم للأجور- الحق في الحصول على أجر لا يقل عن الحد الأدنى الموحد للأجور الذى يجب إقراره على المستوى الوطني. والذي يجب أن يكون كافيًا وقادرًا على اشباع احتياجات المعيشة الأساسية للعامل وأسرته من حيث السكن والغذاء والتعليم والصحة ووقت الفراغ والملبس والنظافة والانتقال والتأمينات الاجتماعية، مع إدخال زيادات دورية عليه تتوازن على الأقل مع نسب التضخم التى قد تصيب الاقتصاد وذلك للإبقاء على كفاءة قدرته الشرائية وتناسبها مع أسعار السلع والخدمات الاساسية، وربطه بحد أقصى للأجور لا يزيد عن خمسة عشر ضعف الحد الأدنى للأجور لتقريب الفروق بين الدخول.

8-    يجب أن تتيح ظروف العمل للنساء الوفاء بدورهن في الأسرة وأن تكفل الحماية الملائمة للأم والطفل من خلال مميزات ينص عليها في القانون ليساعد المرأة العاملة فى التوفيق بين قيامها بمهام عملها ودورها فى رعاية الاسرة خاصة في حالات الحمل والوضع والرضاعة وتربية الأطفال حتى بلوغ سنتين من عمرهم على الأقل وبما يحقق المصلحة الفضلى للطفل والاسرة على النحو الذى تختاره المرأة العاملة.

9-    العمل المنزلي نشاط اقتصادي يخلق قيمة مضافة وينتج ثروة ويوفر رفاهية اجتماعية، ويجب مد مظلة الحماية الاجتماعية والصحية لربات البيوت والعاملين بالخدمة المنزلية.

10- للنساء العاملات نفس حقوق الرجال في العمل. ويجب يحمي القانون النساء من التمييز ضدهم فى العمل، ويعتبر باطلًا أي نص في عقد أو اتفاقية يحتوي على أي انتقاص من حقوق النساء فى العمل.

11- تكفل الدولة حماية عمل النساء في حالات الزواج والحمل والولادة.

12- تحمي الدولة حقوق النساء في حرية اختيار المهنة والعمل، والحق في الترقي والأمن الوظيفي وفي جميع مزايا وشروط الخدمة وفي تلقى التدريب، ويحظر التمييز ضدهم فى تقلد الوظائف العامة.

13- للنساء الحق في الوقاية الصحية وسلامة ظروف العمل التي تكفل السلامة والصحة بما في ذلك حماية وظيفة الإنجاب، وحظر الفصل من الخدمة بسبب الحمل أو إجازة الأمومة، وتوفير حماية خاصة للمرأة أثناء فترة الحمل في الأعمال التي ثبتت أنها مؤذية لها، وتوفير الخدمات المجانية والتغذية الكافية أثناء الحمل والرضاعة.

14- للنساء الحق في التمتع ببيئة عمل آمنة، تتضمن عدم تعرضها للتحرش الجنسي أو انتهاك لحرمة جسدها في المحيط الخاص والعام وتوفير آليات حماية لضمان الأمن والأمان للمرأة.

15- يحظر تشغيل الأطفال، ويجوز تدريبهم بعد بلوغهم سن 15 سنة في أعمال لا تضر بصحتهم أو نموهم أو أخلاقهم أو تعليمهم وبمراعاة كل حقوق العمل، وتحمي الدولة عمل الأطفال بواسطة أحكام خاصة وتضمن حصولهم على أجر لا يقل عن الأجر المكافئ لنفس العمل من الكبار. وتلتزم الدولة بحماية الأطفال من الاستغلال في العمل، وحماية الأسر من الحاق أطفالها بأعمال غير مناسبة لأعمارهم بسبب حاجاتهم الاقتصادية.

16- للعمال نسبة من الأرباح ونتائج الأعمال بما لا يقل عن 10% من الأرباح والنتائح التى تتحقق سنويًا، ويختار العمال ممثليهم فى مجالس إدارات الشركات العامة والخاصة، ويحدد القانون نسبتهم فى المشاركة فى الادارة.

17- تمنح الدولة بدل أعباء عائلية لكل العمال المعيلين الذين لا تكفي دخولهم ضمان حياة كريمة لهم ولمن يعولونهم.

18- لا تتجاوز ساعات العمل ثماني ساعات في اليوم وأربعين ساعة في الأسبوع في العمل نهارا. وتقل بمعدل ساعة يوميا في العمل الليلي، وفي العمل في الصناعة بما لا يزيد عن 35 ساعة في الأسبوع، كما تقل ساعات العمل إلى ما لا يزيد عن 6 ساعات في يوم العمل للأطفال، وفي الأعمال الشاقة والصعبة والأكثر خطرًا وبما لا يزيد عن 30 ساعة في الأسبوع، على أن يتخلل ساعات العمل ساعة للراحة والغذاء على الأقل. وتعمل الدولة على تخفيض ساعات العمل بشكل تدريجي تحقيقًا للمصلحة الاجتماعية للعمال، وبما يوفر المشاركة المجتمعية والتمتع بشكل أفضل بأوقات الفراغ خدمة للنمو الجسدي والروحي والثقافي للعمال. ولا يجوز لأي صاحب عمل أن يجبر العمال على أداء ساعات عمل إضافية.

19- يستحق العمال راحة أسبوعية وإجازات سنوية وإجازات في الأعياد الدينية والمناسبات القومية، مدفوعة الأجر بالكامل وبما لا يقل عن دخل أيام العمل الفعلي.

20- يحصل العمال على أجور إضافية مقابل ساعات العمل لأوقات إضافية، بمعدل 50% على الأقل من الأجر المعتاد إذا كان العمل نهارا، و75% للعمل ليلا، 100% عن العمل أيام الراحات والأجازات.

21- تستحق العاملة أجازة أمومة لمدة 120 يوما، بأجر كامل ودون فقدان الوظيفة. كما تستحق أجازة رعاية طفل لمدة سنتين لكل طفل بنصف أجر وبما لا يقل عن الحد الأدنى للأجور، ويجوز الحصول على هذه الإجازة للأب بقواعد ينظمها القانون. وذلك بخلاف ضمان توفير ساعتين لكل أم عاملة لرضاعة طفلها خلال يوم العمل محسوبة الأجر.

22- تعترف الدولة بحق مفاوضات العمل الجماعية بين العمال وأصحاب العمل وتحمي قواعد حسن النية في التفاوض، وتضمن تنفيذ اتفاقياتها. وتنشئ الدولة الإدارات المعنية بمتابعة الالتزام بحقوق العمال، وحل مشاكلهم وتسوية نزاعات العمل، وترعي آليات التفاوض والحوار الاجتماعي واتفاقيات العمل الجماعية، كما تكفل ضمانات التوفيق والتحكيم بين أطراف العمل بما يضمن حقوق العمال وتطور واستقرار علاقات العمل طبقا لما ينظمه القانون.

 

ثالثًا: الحق فى الضمان الاجتماعى والتأمين الاجتماعى

لكل مواطن حق في الضمان الاجتماعي، وأن توفر له من خلال المجهود القومي والتعاون الدولي الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية التي لا غنى عنها لكرامته ولتنامي شخصيته في حرية.

تكفل الدولة حماية أنظمة وأموال وممتلكات التأمينات الاجتماعية، ودعم برامج التأمين الاجتماعى والصحى بما يضمن مد المظلة التأمينية لكافة المواطنين واستمرارية أنظمة التأمينات الاجتماعية وسد أى عجز فى موازنتها.

تكفل الدولة حماية الطابع الاجتماعى لأنظمة التأمين الاجتماعى والصحى.

وتلتزم الدولة بتأمين البطالة غير الطوعية. وتضمن التأمين ضد حوادث العمل، وتلزم أصحاب العمل بها، بخلاف مسؤوليتهم عن تحمل تعويض المصاب في حالة الخطأ أو سوء النية. ويحق لكل مواطن ومواطنة غير قادر على العمل ولا تتوافر له الإمكانيات الضرورية للمعيشة الحصول على مساعدة الضمان الاجتماعي.

1-      الحق في الضمان الاجتماعي حق غير قابل للتصرف أو التنازل ولكل السكان، ويكون واجب ومسؤولية الدولة، حيث تكفل الدولة حق كل فرد في الحصول على الضمان الاجتماعي، وللأشخاص الذين يحتاجون حماية خاصة شأن الأرامل والأيتام وذوي الإعاقة وفاقدي القدرة على الكسب، والتأكد من تمتعهم بمستوى معيشي لائق وكريم.

2-      تُنظم التأمينات الاجتماعية بموجب نظام عام قائم على الاشتراك ويكون الانضمام إليه إلزاميًا لكل من يكسب رزقه من العمل، مع ضمان معايير التوازن المالي طويل الأجل، وبحيث يشمل النظام تغطية حالات المرض والإصابة والعجز والإعاقة وفقدان العمل والوفاة والشيخوخة. وحماية الأمومة لاسيما حماية المرأة أثناء الحمل والولادة وبعدها، وحماية البطالة الإرادية، ومنح علاوة أعباء عائلية للمؤمن عليهم من أصحاب الدخول المنخفضة لا تفي ضمانات حياة من يعولوهم بكرامة، وضمان استمرار معاشات التقاعد للزوج أو للزوجة وللمعالين سواء كانوا رجالا أو نساءً حال وفاة المؤمن عليه.

3-      التأمينات الاجتماعية هيئة مستقلة، وتعد أموالها واحتياطياتها أموالًا خاصة بالمؤمن عليهم والمستحقين وتكتسب الحماية الجنائية المقررة لحماية الأموال العامة، وهذه الأموال تضمنها الدولة ومنفصلة عن أموال وزارة الخزانة العامة، ويتم تخصيصها لتلبية أغراض التأمينات الاجتماعية ومهامها فقط، ولا يجوز لأي مؤسسة في الدولة التدخل في إدارتها أو سحب أموالها أو احتياطياتها، أو أن تضعف من أرصدتها أو مدخراتها. ويتم توجيه استثماراتها وإدارتها من خلال مؤسسة مالية مملوكة من قبل هيئاتها المستقلة وتدار بمشاركة المساهمين في النظام والمستفيدين منه، وتخضع لمبادئ الاستثمار الآمن وحظر المضاربة والسيطرة على الجهاز الخاص بإدارتها. ولا يجوز لأي كيان اعتباري مدين لنظام الرعاية الاجتماعية أن يتعاقد مع الحكومة أو يحصل منها على أية مزايا أو حوافز أو ضريبية أو ائتمانية.

4-      يضمن نظام التأمينات الاجتماعية تغطية مخاطر المرض وبيئة العمل، إصابة العمل والحوادث، الكوارث، والعجز عن الكسب، البطالة، خسارة فرص العمل، أجازة الحمل والولادة، رعاية الأطفال للأم أو الأب، الإعاقة وذوي الاعاقة، اليتم، الترمل، الشيخوخة، الموت، السكن، التعويضات العائلية، والظروف الاجتماعية الأخرى.

5-      تقدم المساعدات الاجتماعية لكل شخص يحتاجها، بغض النظر عن اشتراكه في نظام الرعاية الاجتماعية من عدمه.

6-      تضمن الدولة ألا يقل المعاش المستحق عن الحد الأدنى للأجور فى المجتمع, وعلى الخزانة العامة تمويل الفارق بين المعاش المستحق وفقا لقواعد التأمين وبين الحد الأدنى للأجور الذى يعلن على المستوى القومي. وتلتزم الدولة بسداد أى عجز سنوي فى صناديق وحسابات هيئة التأمينات الاجتماعية.

7-      تلتزم الدولة بصرف معاش شهرى لكل متعطل عن العمل رغما عن إرادته لا يقل عن 75% من الحد الأدنى للأجر الذى يقر على المستوى الوطني.

رابعًا: حق حرية تكوين النقابات والمفاوضة الجماعية وحق الإضراب

1-    لكل عامل أو عاملة (وكل صاحب أو صاحبة عمل) الحق – دون تمييز ودون الحاجة إلى إذن مسبق- في تكوين نقابة مع غيره من العمال أو أصحاب الأعمال، والانضمام إليها، والمشاركة في أنشطة وبرامج أية نقابة، وتكون لها الشخصية الاعتبارية.

2-    لكل نقابة أو منظمة أصحاب عمل الحق في تحديد لوائحها وأنظمة عملها وطريقة إدارتها وأنشطتها وبرامجها وتنظيم نفسها واختيار قياداتها وممثليها بحرية، ولها الحق في تكوين اتحادات مع غيرها من النقابات والانضمام إليها محليا أو عربيا أو دوليا، ولا يجوز التدخل في المنظمات النقابية من الدولة وإدارتها أو أصحاب العمل وممثليهم أو أية تنظيمات سياسية أو دينية أو من غيرها من المنظمات، كما لا يجوز وقف أعمالها أو حلها إداريا.

3-    يتمتع العمال بالحماية ضد كل تدخل أو تمييز أو اضطهاد يتعارض مع ممارسة حرياتهم النقابية، وخاصة أثناء تأسيس نقاباتهم أو بسبب نشاطهم النقابي.

4-    يتمتع قادة وزعماء النقابات بالحصانة حتى عام كامل بعد الانتهاء من مشاركتهم في إدارة النقابات، فلا يجوز انتقاص حقوقهم الوظيفية والاجتماعية، كما لا يجوز أن يكونوا عرضة للاضطهاد أو التوقيف أو المطاردة عن أية أفعال مرتبطة بمباشرة عملهم النقابي، وينظم القانون تلك الحماية.

5-    للعمال ونقاباتهم الحق في إجراء مفاوضات جماعية طوعية وتوقيع اتفاقيات عمل جماعية، وتضمن الدولة تنظيم العمال والنقابات أعمال المفاوضة وتوفير ضمانات نجاحها بما في ذلك حقهم في الحصول على المعلومات اللازمة للتفاوض.

6-    تحمي الدولة اتفاقيات العمل الجماعية منذ لحظة توقيعها، لصالح كل العاملين الذين كانوا في العمل عند عقدها، وكذلك للعمال الذين ينضمون للعمل لاحقًا.

7-    للعمال ولمنظماتهم الحق في الإضراب، ولهم حق تحديد إطار المصالح التي يجب الدفاع عنها عن طريق الإضراب، ولا يجوز للقانون تقييد هذا الحق أو الانتقاص منه. وتحمي الدولة الاتفاقات الناتجة عن الإضراب وتضمن عدم تعرض عامل لمعاقبة أو مطاردة بسبب مشاركته في حركة احتجاجية بأي شكل.

8-    للمهنيين انشاء نقابات تعبرعنهم وتدافع عن حقوق وحريات ومصالح أعضائها، وتكوينها على أساس ديمقراطى حق يكفله القانون، وتكون لها الشخصية الاعتبارية، وهى ملزمة بمساءلة أعضائها عن سلوكهم فى ممارسة نشاطهم وفق مواثيق شرف أخلاقية، وللنقابات الحق في تكوين اتحادات مع غيرها من النقابات والانضمام إليها محليًا أو عربيًا أو دوليًا.

خامسًا: حقوق العمال المهاجرين

يحظر النيل أو الانتقاص من الحقوق الأساسية لجميع العمال المهاجرين وأفراد أسرهم، بحد أدنى ما يلي:

1-      الحق في الحياة.

2-      حظر التعذيب.

3-      حظر الاسترقاق أو العبودية.

4-      حرية الفكر والضمير والعقيدة وحق ممارسة الشعائر.

5-      حرية التعبير.

6-      حظر الاعتقال التعسفي.

7-      حظر التدخل دون وجه حق في الحياة الخاصة للفرد.

8-      حظر الحرمان التعسفي من الممتلكات.

9-      الحماية من أعمال العنف.

10-   الحق في محاكمة عادلة.

11-   حظر تطبيق القوانين الجنائية بأثر رجعي.

12-   حظر مصادرة أو تدمير وثائق الهوية.

13-   حظر الطرد الجماعي.

14-   كفالة الحق في المشاركة في الأنشطة وممارسة الحريات النقابية.

15-   حق التمتع بما يتمتع به مواطنو الدولة من ضمان اجتماعي.

16-   الحق في الرعاية الطبية.

17-   حق الطفل العامل المهاجر في اكتساب اسم وجنسية، وفي تلقى التعليم.

18-   احترام الهوية الثقافية للعمال المهاجرين.

19-   حق نقل ممتلكاتهم ومدخراتهم عند انتهاء فترة عملهم.

20-   التمتع بنفس شروط حماية علاقات العمل التى تتمتع بها العمالة الوطنية.

سادسًا: الحق في مستوى معيشي كافٍ

لكل مواطن الحق فى مستوى معيشى كافٍ بما في ذلك الحق في غذاء كافٍ وفي المياه وفي الملبس اللائق والمسكن الملائم

(1)   الحق في الغذاء الكافي:

إن الحق في الغذاء الكافي يرتبط ارتباطًا لا انفصام فيه بالكرامة المتأصلة في الإنسان، وهو حق لا غنى عنه للتمتّع بحقوق الإنسان الأخرى، خاصة حقه في المياه وفي الكساء، وفي المأوى وفى الصحة وحقه في تحسين متواصل لظروف معيشته، وفي القلب من كل ذلك على الدولة اتخاذ التدابير العاجلة والملحة لتأمين “الحق الأساسي في التحرر من الجوع وسوء التغذية”.

ويلزم لإعمال الحق في الغذاء الكافي أن يتاح لكل رجل وامرأة وطفل بمفرده أو مع غيره من الأشخاص، وفي كافة الأوقات، سبيل الحصول على الغذاء الكافي أو وسائل شرائه.

إن المضمون الأساسي للحق في الغذاء الكافي يعني ما يلي:

–        توفر الغذاء بكمية ونوعية تكفيان لتلبية الاحتياجات الغذائية للأفراد.

–        خلو الغذاء من المواد الضارة.

–        أن يكون مقبولًا في سياق الثقافة السائدة.

–        أن تتسم إمكانية الحصول على الغذاء بالاستدامة.

–        أن لا يعطل الحق في الحصول على الغذاء الكافي التمتع بأية حقوق أخرى.

وتلتزم الدولة برفع مستوى التغذية ومستوى المعيشة والصحة العامة، باتخاذ ما يلي:

1-  أن تشارك بفعالية في الأنشطة التي تعزز وصول الناس إلى موارد ووسائل ضمان مقومات عيشهم، بما في ذلك الأمن الغذائي للفرد والسيدة الغذائية للمجتمع.

2-  أن تضمن عدم قيام أي فرد أو شركة بحرمان الأفراد من الحصول على الغذاء الكافي.

3-  أن تشجع الزراعة المدعومة كقاعدة استراتيجية لتطوير الريف بهدف ضمان الأمن الغذائى للسكان والسيادة الغذائية للمجتمع، على أن توفر الغذاء الكافي والآمن.

4-  أن تتخذ الخطوات اللازمة لإنتاج الغذاء المأمون وتجهيزه وتوزيعه وتسويقه واستهلاكه.

5-  أن تمكن المستهلكين من الحصول على الغذاء بشكل مباشر ومستمر.

6-  أن توفر ظروف التنمية الزراعية المتكاملة.

7-  أن تحمي الزراعة والثروة الحيوانية والسمكية والعمل على الحفاظ على السلالات.

8-  أن تكفل السيادة الغذائية -كهدف استراتيجي- لضمان تحقيق الاكتفاء الذاتي من الغذاء لكافة المواطنين، بشكل دائم وصحي ومناسب من الناحية الاجتماعية والثقافية، وأن تكون الدولة مسؤولة عن كفالة:

(‌أ)      زيادة الإنتاج وتجهيز الغذاء الزراعي ومصائد الأسماك ودعم الاقتصاد الاجتماعي من خلال المشروعات المجتمعية الصغيرة والمتوسطة الحجم.

(‌ب)  اعتماد السياسات المالية والضريبية اللازمة لحماية القطاع الزراعي وصيد الأسماك على الصعيد الوطني.

(‌ج)    تعزيز التنوع وإدخال التقنيات البيئية والإنتاج الزراعي العضوي.

(‌د)     تعزيز سياسات إعادة التوزيع التي تمكن الفلاحين من الوصول إلى الأراضي والمياه والمواد الإنتاجية.

(‌ه)     إنشاء آلية تمويل للمشروعات الصغيرة والمتوسطة ودعمها للحصول على وسائل الإنتاج.

(‌و)    تشجيع المحافظة على التنوع البيولوجي في مجال استخدام البذور واستخدام المعارف والموروثات التاريخية المصرية.

(‌ز)     حماية البذور المصرية وخلق آلية للحفاظ عليها.

(‌ح)    ضمان الحصول على كافة الحيوانات المعدة للاستهلاك الآدمي في صحة جيدة وضمان نشأتها في بيئة صحية، وكذلك المحاصيل الزراعية.

(‌ط)    وضع نظم عادلة وداعمة لتوزيع الأغذية، ومنع أية ممارسات احتكارية أو مضاربة في مجال الغذاء.

(‌ي)   ضمان توفير الغذاء لضحايا الكوارث.

(‌ك)    ضمان حصول الأفراد على الغذاء الغني بالبروتين والألبان.

(‌ل)    توفير الأسمدة والبذور للفلاحين وتوفير أسواق للمنتجات والمحاصيل الزراعية وينطبق ذلك على تربية المواشي وصيد الأسماك والأحياء المائية.

(‌م)     حظر الصيد الجائر، وحظر تجريف أو تبوير الأراضي الزراعية أو البناء عليها لأي غرض.

(2) الحق في الماء:

الماء مورد طبيعي محدود، وهو ملك عام يعد من الأصول الاستراتيجية الوطنية غير القابلة للتصرف أو التقادم، وهو حق أساسي للحياة لا يمكن الاستغناء عنه. وشرط مسبق لإعمال حقوق الإنسان الأخرى.

لكل فرد الحق في الوصول لمياه الشرب بالكمية والجودة الكافية. وتلتزم الدولة بإعمال مقتضيات العدالة فى توزيعها. وينبغي أن يكون إمداد الماء لكل شخص كافيًا ومستمرًا للاستخدامات الشخصية والمنزلية. وتتضمن هذه الاستخدامات بصورة عادية مياه الشرب، والاستخدام الشخصي الصحي والمنزلى، وكذا الخدمات المتصلة به شأن شبكات إمداد المياه ومحطات المعالجة، والصرف الصحى المعالج بشكل آمن، وينبغي أن تتماشى كمية الماء المتوفر لكل شخص مع المبادئ التوجيهية لمنظمة الصحة العالمية. ومراعاة الاحتياجات الخاصة لبعض الأفراد والمجموعات التي قد تحتاج إلى كميات إضافية من الماء بسبب الظروف الصحية والمناخية أو ظروف العمل.

وتضمن الدولة وصول كل مواطن ومواطنة إلى موارد المياه على نحو مستدام لأغراض الزراعة بغية إعمال الحق في الغذاء الكافي. وينبغي في ذلك حماية حق الفلاحين الفقراء والمحرومين والمهمشين، بمن فيهم النساء، وصولًا منصفًا إلى موارد المياه ونظم إدارتها، بما في ذلك التكنولوجيا المستدامة لجمع مياه الري من مياه النيل أو مياه الأمطار أو المياه الجوفية.

وتكفل الدولة حماية الموارد المائية الطبيعية من التلوث بسبب المواد الضارة والجراثيم الممرضة، وينبغي عليها معالجة الماء كمورد طبيعى محدود وملك عام وحق إنسانى لا كسلعة اقتصادية. كما ينبغي أن تكون طريقة إعمال الحق في الماء مستدامة، وتمنع الاستخدام الجائر للمياه، وتضمن إمكانية إعمال ذلك الحق للأجيال الحالية والأجيال القادمة.

كما يجب ضمان توفير المياه للمناطق الريفية والعشوائية ومجتمعات البدو والرحّل وتلك المناطق المحرومة من مرافق المياه وأن تتم صيانتها بصورة مناسبة، وحمايتها من التعدي والتلوث غير المشروعين. وينبغي ألا تحرم أي أسرة من الحق في الماء لأسباب تتعلق بوضع سكنها أو أرضها أو مستوى معيشتها أو دخلها الشهرى أو أى أسباب تمييزية أخرى.

ويراعى تزويد المجموعات التي تواجه صعوبات في الوصول إلى الماء، مثل كبار السن والمعاقين وضحايا الكوارث الطبيعية، بالماء المأمون والكافي.

(3) الحق في السكن والأرض:

1-                لكل مواطن ومواطنة الحق في الحصول على  سكن ملائم وآمن وصحي، تتوافر فيه  الخدمات الأساسية بما يضمن إنسانية العلاقات العائلية والاجتماعية.

2-                تكفل  الدولة التوزيع العادل للموارد والخدمات والمرافق دون تمييز مع إعطاء الأولوية  للفئات المستضعفة، بما يعزز قدرات المواطنين والمواطنات في التخطيط والرقابة علي آلية  توزيع تلك الخدمات.

3-                التنمية والتخطيط العمراني لجمهورية مصر العربية واجب على الدولة تلتزم بكفالته بوجه عام، مع توفير مبادئ التضامن والعدالة، وإعطاء أفضلية لذوي الدخول المنخفضة  والفئات المحرومة والمهمشة والبعد الجغرافي.

4-                تلتزم الدولة بمكافحة التعسف والاستغلال في العلاقات الإيجارية، بحيث تضمن الدولة كفالة الحقوق المشروعة للفئات المهمشة وكذلك تراعي الدولة اختلافات القيمة الإيجارية بين المناطق مع ضمان توفير الخدمات الاساسية، وعدم الإخلال بمبدأ المساواة أمام القانون.

5-                تلتزم الدولة بضمان الحيازة الآمنة لجميع المواطنين والمواطنات دون تمييز، كما ينظم القانون آليات تملك الملك الخاص للدولة بالتقادم المكسب للملكية.

6-                يحظر نزع الملكية إلا في حالات المنفعة العامة وبموجب حكم قضائى، وذلك بعد التحقق من الاشتراطات التالية:

(‌أ)      التشاور مع السكان حول الغرض من نزع الملكية وأثره في تنمية المنطقة.

(‌ب)  توضيح وإعلان الآثار البيئية للمشروع المستهدف من قرار نزع الملكية.

(‌ج)   تلتزم الدولة في حالات نزع الملكية الخاصة بالوفاء بمقابل جبر الضرر للسكان المتضررة سواء أكان نقديًا أو عينيًا.

7-                 تعد مواد البناء سلعًا أساسية تلتزم الدولة بكفالتها، وتعمل على حماية المواطنين من الممارسات الاحتكارية للقطاع الخاص.

8-                 تشجع الدولة الجمعيات الأهلية والنقابات والتعاونيات والأفراد على إنشاء مساكن.

9-                حظر عمليات الإخلاء القسري، أو هدم المنازل دون حكم قضائي نهائي، ولا يجوز النص على إباحة الطرد التعسفي أو التهجير بأي تشريعات إلا فى حالات مواجهة الكوارث الطبيعية.

10-            في حالة إعادة تأهيل مناطق سكنية قائمة تخصص المساحات التي تظل متاحة بعد عملية إعادة التأهيل لإقامة مناطق ذات فائدة مشتركة، أو تباع لتغطية المصروفات المتكبدة في عملية إعادة التأهيل على النحو الذي ينص عليه القانون. ويحق للملاك وشاغلو العقارات المشاركة في هذا التخطيط وذلك مقابل حصولهم على عقارات أو شقق ذات قيمة مكافئة في أجزاء من هذه المناطق تعتبر في نهاية المطاف ملائمة للتشييد أو في مباني موجودة في نفس المنطقة.

11-            توضع الآثار والمناطق والعناصر التاريخية والمحميات الطبيعية تحت حماية الدولة وينص القانون على تدابير تقيد الملكية الخاصة في تلك المناطق كضرورة لحماية تلك الآثار والمناطق التاريخية والمحميات الطبيعية، كما ينص على طريقة ونوع التعويض الواجب دفعه للملاك، تحظر الدولة البناء على المناطق التاريخية.

12-            لكل مواطن ومواطنة حق الحصول على الأراضي، وتلتزم الدولة بضمان الحقوق التاريخية للسكان الأصليين في إدارة الأراضي والموارد الطبيعية في مجتمعاتهم، مع الحفاظ عليه هويته وموروثهم الثقافي.

سابعًا: الحق في التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه

 الحق في الصحة من الحقوق الإنسانية الأصيلة وتعمل الدولة على كفالته لجميع المواطنين -دون تمييز- وبمستويات معيارية ومجانية، وتلتزم بوضع سياسات اجتماعية واقتصادية تتعامل مع الرعاية الصحية باعتبارها جزءًا أساسيًا من التنمية البشرية المتطورة، ومع المرض باعتباره محنه انسانية وليس سلعة فى سوق العرض والطلب، ومع العلاج والصحة باعتبارهما حق يلقى على الدولة مسؤولية تمكين كل إنسان من التمتع بأعلى مستوى من الصحة يمكن بلوغه ويؤدي إلى العيش بكرامة.

وتكفل الدولة تأسيس نظام صحي اجتماعي شامل وموحد يمول من مواردها العامة واشتراكات القادرين والضرائب المخصصة للصحة يقدم الخدمات الصحية التأمينية الشاملة لكل المصريين دون تمييز، وبغض النظر عن قدرتهم على تحمل تكلفته في إطار من التضامن والمساواة والعدالة، ويغطي كل الأمراض بما فيها زراعة الأعضاء، مع الاهتمام بالفئات العمرية الحرجة وذوي الاعاقة، على أن تتحقق لتلك الخدمات معايير الإتاحة والمقبولية والجودة والحماية والتطور.

 وتلتزم الدولة بالإنفاق على الرعاية الصحية بنسبة لا تقل عن المعدلات العالمية التى تقرها منطمة الصحة العالمية، وتكفل النهوض بمقدمي الخدمة الصحية علميًا واجتماعيًا ومهنيًا وبما يضمن لهم أجورًا عادلة وعيشه كريمة، ويكون للنقابات الطبية ومنظمات وروابط العاملين فى الخدمات الطبية ومنظمات المجتمع المدني المعنية والسكان دور فعال في المشاركة في وضع هذه الخطط والسياسات وعمليات صنع القرار ومتابعة تنفيذها.

وتلتزم الدولة بتمكين كل السكان -دون تمييز- من الاستفادة من المرافق والسلع والخدمات المرتبطة بالصحة، وخاصة أكثر الفئات ضعفًا أو تهميشًا وأن تكون في المتناول المادي والآمن لهم مثل سكان الريف والمناطق العشوائية والبدو والأقليات والنساء والأطفال والمراهقين وكبار السن والمعاقين والمرضى والفقراء.

ويجب أن تكون كافة الخدمات الصحية المقدمة للسكان مناسبة علميًا وطبيًا وذات نوعية جيدة. ويتطلب ذلك أن يتوافر في مقدمي الخدمات الصحية التعليم والمهارة والإجادة وقواعد السلوك الأخلاقي الملائم للخدمات الصحة والطبية، وأن تكون العقاقير والأدوية ومعدات المستشفيات معتمدة علميًا وصالحة.

وتضمن الدولة حماية الأمومة والطفولة صحيًا واجتماعيًا في إطار كفالتها وحمايتها لنظام الصحة العمومية المجاني، كما تعمل على خفض معدل وفيات المواليد ومعدل وفيات الرضع وتأمين نمو الأطفال نموًا صحيًا وتحسين صحة الأطفال والأمهات، وتوفير الخدمات الصحية الجنسية والإنجابية بما في ذلك إمكانية الوصول إلى خدمات تنظيم الأسرة، والرعاية أثناء الحمل والولادة وبعدها.

وتكفل الدولة تحسين جميع جوانب الصحة البيئية والصناعية، واتخاذ التدابير الوقائية فيما يتعلق بحوادث العمل والأمراض المهنية؛ وضرورة كفالة إمدادات كافية من مياه الشرب المأمونة والصرف الصحي؛ ووقاية السكان والحد من تعرضهم للمواد الضارة والظروف المؤذية التي تؤثر على صحتهم. كما يتضمن الوقاية من الأمراض الوبائية والمتوطنة والأمراض الأخرى وعلاجها ومكافحتها. وحماية الأغذية والنباتات والحيوانات وكافة الاحتياجات الأساسية اللازمة لتمتع السكان بالصحة. وضمان ألا تشكل خصخصة قطاع الصحة تهديدًا لتوافر مرافق وسلع وخدمات الصحة وإمكانية الوصول إليها ومقبوليتها ونوعيتها. وضمان ألا تؤدي الممارسات الاجتماعية الضارة إلى عرقلة الوصول إلى الرعاية أثناء الحمل أو بعد الولادة وإلى وسائل تنظيم الأسرة؛ واتخاذ تدابير لحماية كل فئات المجتمع الضعيفة من مظاهر العنف الجسدى أو الجنسي، أو الحرمان من إمكانية حصول الناس على المعلومات والخدمات المتصلة بالصحة.

ويجب على الدول كفالة تقديم الرعاية الصحية، بما فيها برامج للتحصين ضد الأمراض المعدية الخطيرة، وكفالة المساواة في التمتع بالمقومات الأساسية للصحة، مثل الأغذية السليمة من ناحية التغذية والمياه الصالحة للشرب، والسكن الملائم والظروف المعيشية المناسبة. التعاون في الحفاظ على البيئة بما فيها بيئة العمل، والعمل على تحسينها.

تتخذ الدولة كافة التشريعات والإجراءات المتعلقة بزراعة الأعضاء والأنسجة بحيث تعمل على حماية الكرامة الإنسانية والحقوق الشخصية والصحة. ويكون التبرع بالأعضاء والأنسجة والخلايا مجانيا وتحت إشراف الدولة، ويحظر الاتجار فيها.

على الدولة أن تعمل بشكل دائم على تطوير مؤسسات البحث العلمي الطبي، وتخصيص اعتمادات مالية خاصة وتفي بإحتياجاتها، وتضع الدولة نظاما للبعثات الطبية لتشجيع مواكبة كل ما يخدم صحة السكان ويحقق رفاهيتهم وسلامتهم البدنية والنفسية والعقلية.

يجوز لمؤسسات القطاع الخاص أن تشارك بطرق تكميلية في النظام الصحي الموحد وفقا للمعايير الوطنية، مع إعطاء أفضلية للكيانات الخيرية والتعاونية التي لا تستهدف الربح.

ثامنًا: الحق في التعليم

يجب أن يكون التعليم موجهًا نحو “الإحساس بكرامة” الشخصية الإنسانية، وأن يتيح لكل شخص الإسهام بدور نافع في المجتمع، ويجب أن يشجع قيم العدل والمساواة والديمقراطية والتفاهم والتعاون بين جميع الفئات والأمم والمجموعات العرقية والدينية.

ويجب أن يتضمن الحق في التعليم، بحد أدنى، ما يلي:

1-    التعليم حق إنساني وواجب اجتماعي أساسي، وهو ديمقراطي، ومجاني حتى الجامعى، وإلزامي حتى التعليم الاساسى، ويقدم للكافة دون تمييز، وتتكفل الدولة ببناء المؤسسات التعليمية العامة بكافة مستوياتها لاعمال وانفاذ هذا الحق، وبما يراعى توزيعها العادل جعرافيا، واستيعاب كل راغبى التعلم.

وتتبنى الدولة التعليم باعتباره استراتيجية قومية ومصلحة عليا في جميع مستوياته، وأداة لخدمة المجتمع في المعرفة العلمية والإنسانية والتقنية.

وتلتزم بالقضاء على الأمية، من خلال برامج تتماشى مع التنوع السكانى، وتسعى لتحفيز المجتمع على المشاركة فى هذه البرامج وتطويرها.

2-    لكل الأشخاص الحق في تعليم متكامل بمستوى راق وبشكل متواصل وبشروط وفرص متساوية دون أي قيود غير تلك المتأتية من كفاءاتهم ومواهبهم وتطلعاتهم.

3-    تكفل الدولة كفاءة برامج ومناهج وسياسات التعليم التى يجب ان تقوم على أساس حظر التمييز والاضطهاد، واحترام قيم المواطنة والمساواة والعدل والديمقراطية وتكافوء الفرص والتضامن الاجتماعى والانسانى، وقبول التنوع الديني والفكري والثقافي والسياسي بهدف تنمية المقدرة الإبداعية لكل إنسان وممارسته الكاملة لشخصيته في مجتمع ديمقراطي، مؤسس على تقدير القيمة الأخلاقية للعمل وعلى المشاركة الفعالة والواعية.

4-    تلتزم الدولة بوضع خططها وسياساتها التعليمية والإعلان عنها. ويجب أن تتضمن معايير جودة تراعي المعايير الدولية لجودة البرامج والخدمات والسياسات التعليمية.

5-    تضمن الدولة حق كافة عناصر العملية التعليمية في مراقبتها والمشاركة في كافة مراحل تخطيطها وتنفيذها وتقييمها. وتكفل احترام حق الأمهات والآباء في اختيار التعليم المناسب لأبنائهم.

6-    تلتزم الدولة بتوفير الموازنات والميزانيات وتخضع توزيع الموارد المخصصة للتعليم وفقا لمعايير العدالة الاجتماعية والإنصاف، وتتخذ الدولة كافة التدابير لضمان تحقيق جودة التعليم في كافة المراحل.

7-    تكفل الدولة حق جميع الأطفال في كافة أشكال التعليم الرسمي وغير الرسمي. وتتخذ التدابير اللازمة لدمج أطفال الشوارع والأطفال العاملين في التعليم الرسمي.

8-    تكفل الدولة تطوير التعليم الفني والمهني.

9-    تكفل الدولة تقدير قيمة المشتغلين بالمهن التعليمية، والعمل على التطوير المهني لمعلمي المدارس العامة، وضمان حد أدنى لرواتبهم، ووضع قواعد لإلحاقهم وترقيهم وتدريبهم ورفع كفاءتهم.

10- تلتزم الدولة بتوفير نظام تعليمي متخصص لذى الاحتياجات الخاصة، في إطار النظام التعليمي الرسمي يضمن اندماجهم التعليمي والمجتمعي.

11- تلتزم الدولة بتقديم المساعدة إلى تلاميذ المدارس الابتدائية بواسطة برامج تكميلية توفر المواد المدرسية، وتوفر رعاية غذائية وصحية مرتبطة ببرامج الحماية الاجتماعية.

12- تلتزم الدولة عند وضع المقررات ورسم خطط السياسة التعليمية  الاستجابة للاختلاف في النوع وفي الهوية الثقافية والاثنية والجغرافية.

13- حق العاملين فى العملية التعليمية في التنظيم النقابي الديمقراطي المستقل، وفي المفاوضة الجماعية.

14- تضمن الدولة وتحترم وتحمي الحرية الأكاديمية واستقلال المؤسسات العلمية، بما في ذلك الأكاديميين والباحثين أنفسهم، كما تضمن إتاحة متابعة وتطوير ونقل المعارف والأفكار عن طريق الأبحاث أو التعليم أو الدراسة أو المناقشة أو التوثيق أو الإنتاج أو الإبداع.

15- تكفل الدولة حرية الأكاديميين في التعبير عن آرائهم في المؤسسة أو النظام الذي يعملون فيه، وفي أداء وظائفهم دون تمييز أو خوف من قمع من جانب الدولة أو أي قطاع آخر، وحقهم في المشاركة والتمتع بالحريات النقابية، مع التزام باحترام الحرية الأكاديمية للآخرين، وضمان حماية الحقوق والحريات الطلابية.

16- ضمان استقلال مؤسسات التعليم العالي. وإتاحة أكبر قدر من الحكم الذاتي لها من خلال انتخاب قياداتها، واتخاذ قراراتها بفعالية تناسب العمل الأكاديمي ومعاييره وإدارته.

17- إنشاء وصيانة نظام شفاف وفعال يراقب مدى التزام العملية التعليمية بالسمات الأساسية للحق في التعليم (الإتاحة، وسهولة الحصول على التعليم، وتقبله، وقابليته للتكيف مع المجتمع وقيم الحداثة والديمقراطية والمساواة). وما إذا كان التعليم موجهًا نحو الأهداف التعليمية والجودة بالنسبة للجميع من عدمه.

18- ضمان وجود نظام منح تعليمية لمساعدة المجموعات المحرومة والمهمشة والضعيفة. وإنشاء شبكة مدرسية قومية تضمن تنفيذ الحق في التعليم للجميع.

تاسعًا: الحقوق الثقافية

1-    الثقافة محور من محاور التنمية، ووسيلة من وسائل بناء الشخصية المصرية، وطريقا لا غنى عنه للارتقاء بذوق ووجدان الشعب، وعاملا من عوامل تكوين وعيه الجمعى ورؤيته لمستقبله، وتلتزم الدولة بوضع برامج وسياسيات تعمل على رفع وعي كافة المواطنين بحقوقهم الثقافية بدون تمييز، وتضمن قدرة المواطنين على الوصول إلى مصادر المعرفة وحرية تداول المعلومات.

2-    الهويه المصريه ليست أحاديه لكنها نتاج الحضارات التى شهدتها مصر بداية من عهد الفراعنه، وهى تمثل أفق جمعي أثرى الشخصيه المصريه وﻻ يمكن اختصاره أو اختزاله فى أى فترة من الفترات مهما كانت أهميتها، فالهوية المصرية مركبة ومتعددة الأبعاد بقدر تنوع تاريخها وتراثها، فالحضارات المصرية القديمة، والقبطية، والعربية، والاسلامية، وكذا الثقافات المصرية الاصيلة كالنوبية والبدوية والامازيغية، والثقافات الشعبية ومكتسبات الثقافات العالمية التى ترسخت فى صميم الثقافة الوطنية جميعها مكونات أساسية للهوية المصرية يجب الحفاظ عليها وتنميتها وترسيخها فى أذهان الأجيال الحالية والقادمة.

3-    نهوض وتقدم المجتمع بقطاعاته المختلفة، مرهون –أولا- بتحرير العقل والتفكير، وبالممارسة الثقافية المتحررة من أية ضغوط أو تهديدات أو انحيازات، من أى نوع، ومرهون برعاية التنوع والتجديد والتطوير والإبداع وحظر الرقابة والمصادرة.

4-    تعمل الدولة على احترام وتعزيز كل الهويات والثقافات المتنوعة في المجتمع المصري، وتلتزم بتأسيس وتمويل مؤسسات وطنيه تسعى لنشر الثقافات والفنون والعلوم والآداب بتنوعها مع ضمان استقلالها وكفالة حرية مبدعيها.

5-    تلتزم الدولة بتطوير المناهج الدراسية بما يؤسس لعقل ووجدان أكثر إنفتاحا ووعي متحرر من أيه ضغوط أو تهديدات والتأكيد على دور الثقافه والفن فى المجتمع وتبني المواهب الصغيرة

6-    تعمل الدولة على استعادة الأصول الثقافية المنهوبة والمفقودة والمتدهورة وحفظها بطرق علمية تضمن ديمومتها، وعلى الدولة تشجيع ودعم وحماية مؤسسات الإبداع الفني بكافة أشكاله، وخاصة في القرى والنجوع مثل السينما والمسارح والأوبرا والموسيقى والمتاحف والمكتبات العامة، وتحظر كافة أشكال الرقابة والمصادرة لكافة أشكال الإبداع.

7-    تضع الدولة خطة للترجمة من كافة اللغات، باعتبار اللغة هي وعاء الحضارات الإنسانية، ونشرها، وإيجاد وسائل مشاركة المواطنين في وضع وتنفيذ هذه الخطط.

8-    تكفل الدولة حرية الإنتاج الفني بكافة أشكاله؛ المرئى والمسموع والمقروء.

9-    على الدولة اتخاذ كافة التدابير وتوفير السبل لخلق كوادر ثقافية تتمتع بضمير وطني وقيم الديمقراطية للعمل على إتاحة المعرفة للناس، وتعمل الدولة على دعم الإنتاج الأدبي والعلمي والفني الذي يعمل على رفع مستوى حياة الناس.

10- حق كل الناس في الوصول والمشاركة في الفضاء العام كمجال للمداولات والتبادل الثقافي والتماسك الاجتماعي وتعزيز المساواة في التنوع ويكون الحق في النشر والتعبير والحقوق الثقافية الخاصة بدون قيود.

عاشرًا: البحث العلمي

1-      تكفل الدولة حرية البحث العلمي والتكنولوجى، وتلتزم بتوفير ودعم الموارد اللازمة لتطوير مؤسساته العامة والتعاونية والخاصة، وضمان حرياتها واستقلالها.

2-      ترعى الدولة المبدعين والموهوبين اجتماعيًا وعلميًا وثقافيًا، وتعمل على تعزيز قدراتهم البحثية.

3-      تكفل التطوير الدائم والمستمر للمناهج والمقررات الدراسية بما يمكن الدارسين والدارسات من التفكير النقدي والإبداعي بما يغزز من قدراتهم البحثية.

حادي عشر: الحقوق الخاصة بالفلاحين والصيادين

مبادئ وحقوق عامة

1-      الموارد الطبيعية للدولة من (مسطحات مائية ومصادر الطاقة والثروات المعدنية) هى ملكية عامة للشعب، لا يجوز خصخصتها.

2-      لا يجوز بيع أو تصدير مياه نهر النيل أو الغاز الطبيعى أو الكهرباء أو غيرها من الموارد الطبيعية للدولة وموارد الطاقة إلا بعد تحقيق الاكتفاء الذاتي للمواطنين.

3-      الأرض الزراعية والقابلة للزراعة مورد استراتيجي على الدولة بكافة مؤسساتها العمل على حمايتها وتنميتها واستدامتها، وضمان الفرص العادلة للوصول إليها.

4-      تكفل الدولة لكل المزارعين الحق في المياه اللازمة لإنتاج الغذاء بالكمية والجودة المناسبة وبلا مقابل، وتدعم الدولة المزارعين لتطوير طرق الري بما يضمن ترشيد استهلاك المياه.

5-      الارض والمياه والبذور وسائر الموارد الوراثية الوطنية مقومات أساسية للانتاج الزراعي يجب على الدولة احترامها وحمايتها من الاحتكار أو المضاربة، وتكفل الدولة تمكين المزارعين من المشاركة في إداراتها، وإتاحة كافة المعلومات الخاصة بها.

6-      تكفل الدولة توفير الحماية القانونية لكل النساء العاملات في الزراعة على قدم المساواة مع الرجال.

7-      تلتزم الدولة بسياسات عامة تستند إلى التنمية المستدامة، والتوفيق بين حماية وتحسين البيئة وبين التنمية الاقتصادية والاجتماعية. وتراعي حقوق ومصالح المواطنين والأجيال القادمة في الموارد العامة.

الحقـــــــــــوق

1-      يكفل القانون مشاركة منظمات وراوبط الفلاحين النقابية والتعاونية في رسم السياسة الزراعية للدولة.

2-      تكفل الدولة حق صغار الفلاحين وفقرائهم بالتمتع بحيازة آمنة وموثقة ومعترف بها، وتلتزم الدولة باحترام وحماية أوضاع الحيازة الزراعية القائمة فى أراضى الأوقاف والإصلاح الزراعي وأن تضمن أولويتهم فى تمليك هذه الأراضي وفقًا لأسعار المثل.

3-      أرض مصر للمصريين، ويحظر تمليك الأراضي الزراعية للأجانب.

4-      تكفل الدولة تمليك الأراضي المستصلحة الجديدة للفلاحين المعدمين والفقراء بحد أدنى خمس أفدنة وحد أقصى عشرة أفدنة على أن تدار من خلال مزارع تعاونية، وتكفل الدولة توفير وصيانة البنية الأساسية والخدمات الضرورية.

5-      ينظم القانون الحدود القصوى لملكية الأراضي الزراعية بما لا يزيد عن مائة فدان للأسرة.

6-      يحظر تغيير بيئة المسطحات المائية سواء بالبناء أو التجفيف. وينظم القانون إنشاء المزارع السمكية بما لا يلحق الضرر بالنظم البيئية.

7-      يكفل القانون تمكين الصيادين من مزاولة عملهم في كافة المصائد السمكية الوطنية، وحمايتهم من كافة أشكال الاستغلال والاحتكار.

8-      تلتزم الدولة بدعم الصيادين وتطوير أدوات الصيد.

9-      تكفل الدولة حماية الصيادين المصريين العاملين في المياه الإقليمية والدولية.

10-   إطلاق حق الفلاحين، والصيادين، وعمال الزراعة والصيد، في إنشاء النقابات والروابط والاتحادات والتعاونيات المستقلة دون تدخل أو إذن مسبق من الجهات الإدارية.

11-   يكفل القانون حق العمال الزراعيين والفلاحين والصيادين في التأمين الاجتماعي والصحي، بما في ذلك حالات العجز وإصابات العمل.

12-   تكفل الدولة إقرار وإنفاذ سياسات اقتصادية واجتماعية لحماية ودعم صغار الفلاحين والصيادين بما في ذلك تمكينهم من القروض الميسرة بفائدة بسيطة.

13-   تدعم الدولة جهود البحث العلمي والتطوير الرامية إلى توفير بدائل آمنة وفعالة لمستلزمات الإنتاج الزراعي والسمكي.

14-   يحظر القانون القرصنة الحيوية على الصفات الوراثية الحيوانية والنباتية، ويجرم تسجيلها كبراءات اختراع.

15-   يحظر تعريض الاطفال فى مجال الزراعة للإستغلال أو لمخاطر العمل التى تضر بنموهم أو صحتهم أو تعليمهم.

16-   يحظر طرد الفلاح من أرض يفلحها إلا بموجب حكم قضائي نهائي ومقابل تعويض جابر للضرر. وتلتزم الدولة بتعويض كل من أضير من تطبيق قانون العلاقة بين المالك والمستأجر فى الاراضى الزراعية رقم 96 لسنة 1992 وفقا لمبدأ جبر الضرر.

17-   تكفل الدولة حماية صغار المزارعين من المخاطر البيئية وتلك الناتجة عن هجمات الآفات والأوبئة النياتية والحيوانية، وتتخذ التدابير اللازمة لتعويضهم.

18-   تلتزم الدولة بمنع احتكار أو غش مستلزمات الإنتاج الزراعي أو السمكي أو التلاعب في أسواقها، وتوفر الدولة الأسمدة وسائر مستلزمات الانتاج الزراعى والمشروعات السمكية لصغار الفلاحين والصيادين، كما تلتزم بتعويضهم عدم حال عدم الوفاء يالتزامها أو عجزها عن توفيره.

ثاني عشر: البيئة

1-      الحق في بيئة نظيفة وصحية هو حق من حقوق الإنسان وحق لكل مواطن، ترعاه الدولة، وتلتزم باتخاذ جميع التدابير للحفاظ على البيئة وتحسينها، بما في ذلك اتباع سياسات عامة صديقة للبيئة على الصعيد السياسي والاقتصادي والاجتماعي، وغيرها.

2-      نهر النيل شريان الحياة في مصر، والاعتداء عليه جريمة لا تسقط بالتقادم، وحمايته والدفاع عنه واجب على الدولة وعلى كل مواطن.

3-      لكل شخص أو جهة في المجتمعات المحلية الحق في اتخاذ الإجراءات القانونية واللجوء إلى الهيئات القضائية والإدارية عند المساس بالحقوق البيئية أو تهديدها.

4-      أي تصريح لمزاولة نشاط أو قرار للدولة قد يؤثر على البيئة يجب أن يوافق عليه المجتمع المدني والمحلي.

5-      شواطئ البحار والبحيرات والأنهار نفع عام، لا يجوز بيعها، والتمتع بها ومشاهدتها حق لكل مواطن، وتلتزم الدولة باعادة تخطيط وتنفيذ كافة المنشآت والمبانى التى تحول دون وصول المواطنين للشواطئ للتمتع بها أو تحجب عنهم الرؤية.

6-      تكفل الدولة وضع السياسات والخطط والبرامج التي تحمي المجتمع والأنظمة الطبيعية من مخاطر التغيرات المناخية وتخصيص الميزانيات اللازمة لذلك.

7-      تكفل الدولة وضع برامج للتربية البيئية فى التعليم النظامى وغير النظامى تسهم في رفع الوعي بالحقوق البيئية وكيفية ممارستها.

8-      كما تكفل دعم البحث العلمي والابتكار المجتمعي لتعزيز الحقوق البيئية والحفاظ على البيئة.

9-      تكفل الدولة إقامة نظام وطني للمناطق المحمية لضمان الحفاظ على التنوع البيولوجي ووظائف النظم البيئية، وتكفل تنظيم الاستخدام المستدام والإدارة الرشيدة للموارد الطبيعية، وضمان الحفاظ على حقوق الاجيال القادمة، وإزالة المعاقات التي تهدد النظم البيئية الارضية، والبحرية، والنهرية، والمستنقعات، والمناطق الساحلية، البحيرات.

10-  تكفل الدولة في القطاع العام والخاص والتعاوني تعزيز واستخدام التكنولوجيات النظيفة بيئيًا والطاقة المتجددة، وألا تتعارض سيادة الطاقة مع السيادة الغذائية أو تؤثر على الحق في الماء والحق فى الأرض.

11-  مسؤولية الدولة على تقييم الأثر البيئي على كافة المشروعات الاقتصادية مع ضمان الحق في الرقابة الشعبية عليها.

ثالث عشر: ذوي الإعاقة

1-      على الدولة اتخاذ التدابير الفعالة للوقاية من العجز، وإعادة التأهيل، وتحقيق هدفي المشاركة الكاملة من جانب ذوي الإعاقة في الحياة الاجتماعية والتنمية، وتحقيق المساواة

2-      تلتزم الدولة بمبادئ حماية الأشخاص المصابين بمرض عقلي وتحسين العناية بالصحة العقلية.

3-      تضمن الدولة تحقيق تكافؤ الفرص لذوي الإعاقة، ويحظر التمييز ضدهم بكل اشكاله. ويجب أن تستنـد تدابير مكافحة التمييز على مبدأ التساوي في الحقوق وأن يكون لهم جميعا حق ممارسة ما يمارسه غيرهم من حقوق والتزامات.

4-      تكفل الدولة اتخاذ إجراء إيجابي لتقليل نواحي النقص الهيكلية ولمنح معاملة تفضيلية مناسبة لذوي الإعاقة من أجل البلوغ بهم لهدفي المشاركة الكاملة والمساواة داخل المجتمع .

5-      تتكفل الدولة بخلق وانفاذ برامج سياسية واجتماعية تمكن ذوي الإعاقة من أن يحيوا حياة متكاملة يتمتعون فيها بتقرير شؤونهم واستقلالهم.

6-      تلتزم الدولة بإدماج ذوي الإعاقة في سوق العمل العادية، ومد مظلة التامين الاجتماعي والصحي لهم وسداد الاشتراكات المستحقة عنهم.

7-      وتكفل الدولة تمتع ذوي الإعاقة، سواء في المناطق الريفية أو في المناطق الحضرية، بالمساواة في فرص العمل المنتج والمربح في سوق العمل. وعليها بوجه خاص إزالة الحواجز المصطنعة أمام الاندماج بصفة عامة وأمام التوظف بصفة خاصة. وأن تضع سياسات تشجع وتنظم ترتيبات العمل المرنة والبديلة التي تراعي بطريقة معقولة احتياجات العمال ذوي الإعاقة.

8-      ويحظر استخدام الاعاقة كحجة لتقليل المعايير فيما يتعلق بحماية العمل أو لدفع أجور أقل من الأجور الدنيا.

9-      تضمن الدولة حق ذوي الإعاقة في تكوين منظمات خاصة بهم.

10-  تكفل الدولة توفير الدعم الكافي لدخل لذوي الإعاقة الذين فقدوا دخلهم أو انخفض دخلهم مؤقتًا أو حرمـوا من فرص العمل بسبب العجز أو العوامل المتصلة بالاعاقة. وينبـغي أن يفي هذا الدعم بالاحتياجات الخاصة إلى المساعدة وبسائر النفقات التي ترجع في كثير من الحالات إلى الاعاقة. وبالإضافة إلى ذلك، ينبغي أيضا أن يشمل الدعم المقدم، بقدر الإمكان، الأشخاص الذين يتولون رعاية ذوي الإعاقة.

11-  للنساء ذوي الإعاقة الحق في الحماية والدعم بسبب الأمومة والحمل. وينبغي ألا يحرموا من خوض تجربة تكوين الأسرة.

12-   الأطفال ذوي الإعاقة والمعرضون للاستغلال والعسف والإهمال بوجه خاص، يحق لهم الحصول على حماية خاصة وضمان حقهم في الحصول على غذاء كاف ومسكن ملائم وغير ذلك من الاحتياجات المادية الأساسية.

13-   تلتزم الدولة بتدريب المعلمين العاملين على تعليم الأطفال ذوي الإعاقة في مدارس عادية وتوفير المعدات والدعم اللازمين لتوصيلهم إلى نفس مستوى تعليم غير المصابين باعاقة. ففي حالة الأطفال الصم، مثلا، ينبغي الاعتراف بلغة الإشارات كلغة مستقلة للاعتراف بما لها من أهمية في بيئتهم الاجتماعية الشاملة.

14-   تكفل الدولة لذوي الإعاقة فرص استغلال قدراتهم الإبداعية والفنية والفكرية، لا لفائدتهم وحدهم، وإنما أيضا لإثراء مجتمعهم المحلي.

15-   وتضمن تيسير دخول لذوي الإعاقة إلى الأماكن الخاصة بالعروض والخدمات الثقافية والرياضية والسياحية وعلى توفير هذه الأماكن.

16-   يتطلب حق ذوي الإعاقة في المشاركة الكاملة في الحياة الثقافية والترويحية إزالة حواجز الاتصال بأكبر قدر ممكن. ويمكن أن تشمل التدابير المفيدة في هذا الصدد استخدام الكتب الناطقة، والأوراق المكتوبة بلغة بسيطة وبشكل وألوان واضحة بالنسبة إلى ذوى الاعاقة ذهنيا، وتكييف التلفزيون والمسرح للصم. ومن أجل تسهيل مشاركة ذوي الإعاقةعلى قدم المساواة في الحياة الثقافية، ينبغي للحكومات إعلام الجمهور العام وتثقيفه بشأن العجز. وينبغي، بوجه خاص، اتخاذ تدابير لإزالة التحيز أو العقائد الخرافية ضد ذوي الإعاقة، ويجب تثقيف الجمهور العام لقبول فكرة تمتع ذوي الإعاقة، بمقدار تمتع أي شخص آخر، بحق استخدام المطاعم والفنادق ومراكز الترويح والأماكن الثقافية.

رابع عشر: كبار السن

تضمن الدولة تمتع كبار السن بإمكانية الحصول على ما يكفي من الغذاء والماء والمأوى والملبس والرعاية الصحية، وأن توفر لهم مصدرًا للدخل، ودعم أسري ومجتمعي، ووسائل للعون الذاتي يحقق لهم الاستقلالية وإمكانية الاعتماد على النفس. كما تتيح لهم إمكانية ممارسة العمل بأجر والحصول على التعليم والتدريب. وأن يشاركوا في صياغة وتنفيذ السياسات التي تؤثر في حياتهم ورفاههم، كما تتيح لهم أن يقدموا معارفهم ومهاراتهم وخبراتهم إلى الأجيال الشابة، وأن يتمكنوا من تشكيل حركات وروابط ونوادي ونقابات خاصة بهم. وأن توفر لهم فرص الاستفادة من الرعاية الأسرية والرعاية الصحية، وأن يتمتعوا بحقوق الإنسان والحريات الأساسية عند إقامتهم في مأوى أو مرفق للرعاية أو للعلاج. كما يجب تمكين كبار السن من التماس فرص التنمية الكاملة لإمكاناتهم من خلال إتاحة إمكانية استفادتهم من موارد المجتمع التعليمية والثقافية والروحية والترويحية لتحقيق ذاتهم. كما ينبغي تمكين كبار السن من العيش في كنف الكرامة والأمن، ودون خضوع لأي استغلال أو سوء معاملة، جسدية أو عقلية، كما ينبغي أن يعاملوا معاملة منصفة.

وتتضمن حقوق كبار السن على الأقل ما يلي:

1-      تضمن الدولة إعانات (معاشات) شيخوخة لكبار السن من الجنسين وبغض النظر عن اشتراكهم في نظام التأمينات الاجتماعية. كما تضمن تقديم معاشات ضمان اجتماعي لجميع كبار السن الذين لا يكونون قد أكملوا فترة الاشتراك المؤهلة لاستحقاقهم معاش شيخوخة، وللذين ليس لديهم أي مصدر للدخل.

2-      تضمن الدولة تقديم معاشات للورثة والأيتام عند وفاة الشخص المعيل لهم، الذي كان مشمولا بالضمان الاجتماعي أو الذي كان يتلقى معاشا تقاعديا.

3-      تتيح الدولة لكبار السن إمكانية الحصول على ما يكفي من الغذاء والماء والمأوى والملبس والرعاية الصحية، بأن توفر لهم مصدرًا للدخل والدعم الأسري والمجتمعي ووسائل للعون الذاتي.

4-      يستحق كبار السن التمتع بمستوى مُرضي من الصحة البدنية والعقلية والنفسية والاجتماعية للمحافظة على صحتهم، وتستند في ذلك إلى نظرة شاملة تتراوح بين الوقاية وإعادة التأهيل ورعاية المرضى منهم، والمحافظة على القدرات الوظيفية لهم ومنع أو إرجاء بدء الأمراض المزمنة وصنوف العجز في نهاية العمر.

5-      توفير اهتمام خاص بمشاكل المسنين وتقديم المساعدة لهم لضمان دمجهم في المجتمع، مع أن تؤخذ في الاعتبار الطاقة الوظيفية لكبار السن بغية توفير بيئة معيشية أفضل لهم، وتسهيل حركتهم واتصالاتهم من خلال توفير وسائل نقل مناسبة وكافية لهم.

6-      تسهيل وصول المسنين إلى المؤسسات الثقافية (كالمتاحف والمسارح ودور الموسيقى ودور السينما وغيرها).

7-      يستحق العمال من كبار السن العمل بشروط آمنة حتى بلوغهم التقاعد. ويجب استخدامهم في ظروف تتيح الاستفادة من خبراتهم ودرايتهم التقنية وتناسب حالاتهم، ولا يجوز التمييز في العمل وشغل الوظائف والترقي فيها على أساس السن.

8-      تنفيذ برامج إعداد العمال كبار السن للتقاعد ومواجهة وضعهم الجديد، بمشاركة ممثلي منظمات أصحاب العمل والعمال وغيرها من الهيئات المعنية، وينبغي لهذه البرامج أن تزود هؤلاء العمال بمعلومات عن حقوقهم والتزاماتهم كمتقاعدين، وعن الفرص والشروط اللازمة لمواصلة قيامهم بأنشطة وظيفية أو تطوعية أو ترفيهية أو ثقافية، وعن وسائل مكافحة الآثار الضارة للشيخوخة، وعن التسهيلات المتعلقة باستخدام أوقات الفراغ.

9-      حق المسنين في الاستفادة من البرامج التعليمية المناسبة لهم، وأن تتاح لهم فرص لتقديم مهاراتهم التقنية وخبراتهم إلى الأجيال الشابة.

10-  يجب بذل الجهود للتغلب على تصوير المسنين على أنهم مصابون بعاهات بدنية ونفسية تحول دون قدرتهم على التصرف واتخاذ قراراتهم بشكل مستقل، وأنه لم يعد لهم ما يقدموه للمجتمع.

11-  إنشاء مؤسسات متخصصة في تدريس علم الشيخوخة، وطب الشيخوخة، والطب النفسي للشيخوخة.

12-  حماية حق السكن المناسب لكبار السن، فالمسكن للمسنين ليس مجرد مأوى لهم، بل له مدلول نفسي واجتماعي ينبغي أخذه في الحسبان. وينبغي للسياسات مساعدة المسنين على مواصلة الحياة في مساكنهم أطول مدة ممكنة، من خلال إصلاحها وتطويرها وتحسينها لتتناسب مع قدراتهم وأوضاعهم.

 

خامس عشر: الخطة والموازنة

(1)    يقر مجلس الشعب الخطة العامة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية، ويحدد القانون طريقة إعداد الخطة وعرضها على مجلس الشعب.

(2)    يجب عرض مشروع الموازنة العامة على الأحزاب ومنظمات المجتمع المدني لمناقشتها مجتمعيًا قبل عرضها على مجلس الشعب بشهرين.

(3)    يجب عرض مشروع الموازنة العامة على مجلس الشعب قبل ثلاثة أشهر على الأقل من بدء السنة المالية، ولا تعتبر نافذة إلا بموافقته عليها.

(4)    يتم التصويت على مشروع الموازنة بابًا بابًا. ويجوز لمجلس الشعب أن يعدل النفقات الواردة فى مشروع الموازنة، عدا التى ترد تنفيذًا لالتزام محدد على الدولة. وإذا ترتب على التعديل زيادة فى إجمالي النفقات وجب أن يتفق المجلس مع الحكومة على تدبير مصادر للإيرادات بما يحقق إعادة التوازن بينها وبين النفقات. وتصدر الموازنة بقانون يجوز أن يتضمن تعديلا فى أى قانون قائم بالقدر اللازم لتحقيق هذا التوازن. وإذا لم يتم اعتماد الموازنة الجديدة قبل بدء السنة المالية عُمل بالموازنة القديمة لحين اعتمادها. ويحدد القانون طريقة إعداد الموازنة، كما يحدد السنة المالية.

(5)    تجب موافقة مجلس الشعب على نقل أي مبلغ من باب إلى آخر من أبواب الموازنة العامة، وكذلك على كل مصروف غير وارد بها، أو زائد في تقديراتها، وتصدر بقانون.

(6)    يحدد القانون أحكام موازنات المؤسسات والهيئات العامة وحساباتها، ويجب نشر جميع الموازنات فى الجريدة الرسمية.

(7)    يجب عرض الحساب الختامي لميزانية الدولة على مجلس الشعب فى مدة لا تزيد على ستة أشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية. ويتم التصويت عليه بابًا بابًا ، ويصدر بقانون. كما يجب عرض التقرير السنوي للجهاز المركزي للمحاسبات وملاحظاته على مجلس الشعب. وللمجلس أن يطلب من الجهاز المركزي للمحاسبات أي بيانات أو تقارير أخرى.

سادس عشر: الضرائب والرسوم

(1)   إنشاء الضرائب العامة وتعديلها أو إلغاؤها لا يكون إلا بقانون. ولا يعفى أحد من أدائها إلا في الأحوال المبينة في القانون. ولا يجوز تكليف احد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا في حدود القانون.

(2)   ينظم القانون القواعد الأساسية لجباية الأموال العامة وإجراءات صرفها.

(3)   لا يجوز للسلطة التنفيذية عقد قروض أو الارتباط بمشروع يترتب عليه انفاق مبالغ من خزانه الدولة في فترة مقبلة إلا بموافقة مجلس الشعب.

سابع عشر: الحق في التنمية

الحق في التنمية حقًا من حقوق الإنسان ولكنه حق جماعي لكل شعب، يركز على الفرد كمستفيد أساسي من التنمية، وعلى الدولة باعتبارها المسؤول الأول عن إعمالها بالاستخدام الأمثل لمواردها والتوزيع العادل لثرواتها، وفي إطار تعاون دولي يعلن تشجيعه للدول النامية من أجل إزالة أية عقبات أمام ممارسة حقوق الإنسان وحقوق الشعوب في التنمية، ويؤكد على مسؤولية الدول الغنية في ذلك.

وتلتزم برامج التنمية التى تضمنها الدولة بما يلى:

1-      الإنسان هدف التنمية ومصدرها، وحقوقه هي أساسها، وتقليص الفقر وتحسين المؤشرات الاجتماعية هو غايتها.

2-      يرتكز الحق في التنمية على عنصرين، هما: الحق في المشاركة في سياسات وبرامج التنمية، والحق في التمتع بكافة حقوق الإنسان في تلك السياسات.

3-      الحق في المشاركة بشكل عام يتضمن المشاركة في تسيير الشئون العامة، وبما يضمن حماية ومراقبة إعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والمدنية والسياسية.

4-      يستند الحق في التنمية على منهج حقوق الناس وليس حاجاتهم أو خبراتهم، فالمستفيدين من التنمية ملاّكًا لحقوقهم ومديرين لها.

 

الخاتمة:

غنى عن البيان أن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية تفرض على الدولة ثلاثة التزامات أساسية، هي: الالتزام بالاحترام، الذي يتضمن مسؤولية الدولة عن ألا يقوم أيا من أجهزتها أو موظفيها أو تابعيها بالاعتداء أو إعاقة أي حق من الحقوق. والالتزام الثاني: بالحماية، والذي يتضمن مسؤولية الدولة عن ألا يقوم أي أفراد أو جماعات أو كيانات خاصة بحرمان الأفراد من حقوقهم الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وأن تكون الدولة مسؤولة عن أي انتهاكات أو اعتداءات على الحقوق. والالتزام الثالث: هو الالتزام بإعمال الحقوق وتوافرها وتسهيلها لكل مستحقيها.

كما تلتزم الدولة في كل ذلك بالامتثال الكامل لمبادئ عدم التمييز، المساءلة، الشفافية، مشاركة أصحاب الحقوق، اللا مركزية، وتوفير سبل الانتصاف من خلال التشريعات النافذة والقضاء المستقل الناجز. وبهدف التنمية الشاملة العمل والقضاء على الفقر وتحقيق العدالة الاجتماعية باعتبارها الحدود الدنيا التي لا يجوز النزول عنها أو تأجيلها. ومن خلال إستراتيجية معلنة واضحة ومحددة المسؤوليات وبجدول زمني معقول لتنفيذها.

ومن البديهي أن لا نكتفي بالنص على الحقوق والحريات في الدستور، بل لابد من وضع ضمانات لحمايتها من الانتهاك. فالعبرة دائما بتوافر الضمانات اللازمة لاحترام وحماية الحقوق والحريات، ومدى التزام السلطات بهذه الضمانات، أكثر من شمول الدستور هذه الحقوق والحريات، وتوافر سبل الانتصاف وبلوغ الحقوق بالشكوى والاحتجاج والتقاضي.

ويجب أن يحمل الدستور معايير للمراقبة الشعبية لإعمال الحقوق في الدستور، وتحقق أهدافها ومقاصدها المنشودة، ورصد التقدم في قيام الدولة وأجهزتها بإعمال الحقوق واحترامها وحمايتها، ومدى تيسير واعتماد تشريعات وإجراءات لتنفيذ هذه الالتزامات، وحماية عمل مناصري الحقوق والحريات، ومنظمات المجتمع المدني التي تقدم المساعدات إلى الفئات الضعيفة والمحرومة من حقوقها.

ضمانات نأمل في توافرها:

إنّ حماية الحقوق والحريات المُعلنة في الدستور، وضمان تمتّع جميع المواطنات والمواطنين بها على قدم المساواة، يقتضيان:

1-        اعتبار المرجعيّة الدولية لحقوق الإنسان-التي شاركت في صياغتها شعوب العالم واستلهمتها من كل الحضارات الإنسانية، والمقاصد العليا لجميع الأديان، وقيم وأخلاق المجتمعات والجماعات الإنسانية، واتّفقت عليها- هي الضّمانة الأساسية لحماية الذّات البشريّة وتحقيق الكرامة الإنسانية لكل المواطنين والسكان.

2-        تأكيد سمو معايير الحقوق في الاتفاقيات والمواثيق الدوليّة على القوانين المحليّة.

3-        إنشاء آليات ومؤسسات لتنفيذ ومراقبة إعمال الحقوق الدستورية، وضمان حمايتها.

4-        تمكين أصحاب الحقوق ومنظمات المجتمع المدني من حق التقاضي لحماية الحقوق.

5-        حماية المدافعين والمدافعات عن الحقوق، وتمكينهم من الوصول إلى المعلومات.

6-        اعتبار مصالح وحقوق الفئات الأضعف هي الأولى بالرعاية دائما.

لذا تتهرب النظم الفاسدة من انفاذ واعمال الحقوق الاقتصادية والاجتماعية ومن الالتزام بها، وهو ما يفرض علينا جميعا ضرورة السعي للمطالبة بها وانتزاعها ودعم كل الحركات الاجتماعية التى تسعى للوصول اليها، ولذا تعلن حملة العمال والفلاحون يكتبون الدستور عن بدء أعمالها الجماهيرية والتنظيمية لطرح الوثيقة على الرأي العام وعلى الجهات التنفيذية وترحب بكل المقترحات وعلى كل من يرغب فى الاشتراك فى الحملة ، وجمهرة الوثيقة والمطالبة بانفاذها، ويمكن التواصل معنا على العناوين التالية:

المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية
العنوان : 1ش سوق التوفيقية – الدور الرابع – وسط البلد – القاهرة
تليفون :25783076

http://ecesr.org/

الاتحاد المصري للنقابات المستقلة

العنوان: 6 شارع مديرية التحرير – جاردن سيتي – القاهرة

تليفون/فاكس: 0227951054 – 002

efitu.union@hotmail.com

 www.efitu.com