النشاط القانونى بلاغات و عرائض حقوق اجتماعية عدالة جنائية عمل ونقابات

المذكرة المقدمة من 3 منظمات حقوقية بشأن مرسوم حظر الاضراب

English Version
لا لفرض الصمت على العكال بقوة القانون

المركز المصري للحقوق الاقتصادية والاجتماعية

الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان

مؤسسة حرية الفكر والتعبير

——————————

طاهر عطية أبو النصر     جمال عبد العزيز عيد

خالد على عمر             عماد مبارك حسن

أحمـــد عــــزت        علاء الدين عبد التواب

محمد صلاح الانصارى

محــــــــامون

مذكرة بدفاع

السيد/ كمال محمد رفاعي أبو عيطة وآخرين طاعنين                       طاعنون

 

ضد

السيد/ رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة وآخر بصفتهما               مطعون ضدهما

فى الدعوى 29926 لسنة 65 قضائية

المحدد لنظرها جلسة الثلاثاء 14/6/2011

الموضــــــوع

الطاعن الأول رئيس النقابة العامة للعاملين بالضرائب العقارية عضو الاتحاد المصري للنقابات المستقلة، والطاعن الثاني رئيس النقابة العامة للعلوم الصحية عضو الاتحاد المصري للنقابات المستقلة، والطاعن الثالث عضو النقابة المستقلة للعاملين بالقوى العاملة (تحت التأسيس)، والطاعن الرابع عضو اللجنة المصرية لحماية حقوق العمل وجميعهم من العاملين بأجر في منشآت عامة وإنتاجية ونشطاء من أجل الدفاع عن حقوق وحريات العمال، والطاعن الخامس نائب رئيس النقابة العامة لأصحاب المعاشات.

 وقد فوجئوا بإصدار المجلس العسكري مرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2011 ويهدف المرسوم إلى تجريم الحق في الإضراب عن العمل، وحيث ان المرسوم بقانون سالف الذكر يمثل عدوانا على الحقوق والحريات النقابية والعمالية ويناهض الاتفاقيات الدولية والمبادىء الدستورية المستقرة وكذلك الإعلان الدستوري لذا فقد قام الطاعنون بالطعن عليه وطلبوا الحكم لهم بالآتى:

أولاً :بصفة مستعجلة بعد قبول الدعوى شكلاً الحكم بوقف تنفيذ المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2011 بما ترتب على ذلك من آثار.

ثانيا:- إلغاء المرسوم بقانون رقم 34 لسنة 2011 بما ترتب على ذلك من آثار مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماه عن الشقين .

الدفاع

1-    ندفع بعدم دستورية المرسوم بقانون 34 لسنة 2011 لمخالفته نصوص المواد 5، 7، 12، 16،25 من الاعلان الدستورى الصادر فى 30 مارس 2011 والمنشور فى الجريدة الرسمية فى نفس اليوم بالعدد 12 مكرر(ب).

2-    ندفع بعدم دستورية المرسوم بقانون 34 لسنة 2011 لتضمنه عيب الانحراف التشريعى.

أولاً: الأطر الدستورية والقانونية والدولية:

1-    نصوص الإعلان الدستوري:

)مادة 5)

يقوم الاقتصاد فى جمهورية مصر العربية على تنمية النشاط الاقتصادى والعدالة الاجتماعية وكفالة الأشكال المختلفة للملكية والحفاظ على حقوق العمال .

(مادة 7)

المواطنون لدى القانون سواء ، وهم متساوون فى الحقوق والواجبات العامة ، لا تمييز بينهم فى ذلك بسبب الجنس أو الأصل أو اللغة أو الدين أو العقيدة .

(مادة 12)

تكفل الدولة حرية العقيدة وحرية ممارسة الشعائر الدينية.

 وحرية الرأي مكفولة، ولكل إنسان التعبير عن رأيه ونشره بالقول أو الكتابة أو التصوير أو غير ذلك من وسائل التعبير فى حدود القانون , والنقد الذاتى والنقد البناء ضمان لسلامة البناء الوطنى .

(مادة 16 (

للمواطنين حق الاجتماع الخاص فى هدوء غير حاملين سلاحا ودون حاجة إلى إخطار سابق ، ولا يجوز لرجال الأمن حضور اجتماعاتهم الخاصة , والاجتماعات العامة والمواكب والتجمعات مباحة فى حدود القانون .

(مادة 25)

رئيس الدولة هو رئيس الجمهورية ، ويسهر على تأكيد سيادة الشعب وعلى احترام الدستور وسيادة القانون وحماية الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية وذلك على الوجه المبين بهذا الإعلان والقانون ، ويباشر فور توليه مهام منصبه الاختصاصات المنصوص عليها بالمادة ( 56) من هذا الإعلان عدا المبين فى البندين 1 و 2 منها .

2-    نصوص القانون :

أ-(المرسوم بقانون 34 لسنة 2011 بتجريم الاعتداء على حرية العمل وتخريب المنشآت) نص على:

” المادة الأولى: مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر، يٌعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام أثناء سريان حالة الطوارىء بعمل وقفه أو نشاط ترتب عليه منع أو تعطيل أو إعاقة إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة أو إحدى جهات العمل العامة أو الخاصة عن أداء أعمالها.

ويٌعاقب بذات العقوبة المقررة في الفقرة السابقة كل من حرض أو دعا أو روج بالقول أو بالكتابة أو بأية طريقة من طرق العلانية المنصوص عليها في المادة (171) من قانون العقوبات لأي من الأفعال السابقة ولو لم يتحقق مقصده.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا استخدم الجاني القوة أو العنف أثناء الوقفة أو النشاط أو العمل أو إذا ترتب على الجريمة تخريب إحدى وسائل الإنتاج أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي أو الإخلال بالنظام أو الأمن العام أو إلحاق الضرر بالأموال أو المباني أو الأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها.

المادة الثانية: ينشر هذا المرسوم بقانون في الجريدة الرسمية، وتكون له قوة القانون، ويعمل به اعتباراً من اليوم التالي لتاريخ نشره.

صدر بالقاهرة في 9 جمادى الأولى سنة 1432هجرية

الموافق 12 ابريل سنة 2011 ميلادية

                                                                        المشير/ حسين طنطاوى

رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة)

“نشر بالجريدة الرسمية العدد 14 مكرر(أ) في 12 ابريل سنة 2011”

ب- قرار رئيس الجمهورية 126 لسنة 2010 بمد حالة الطوارىء لمواجهة أخطار الارهاب:

(المادة الاولى)

تمد حالة الطوارىء المعلنة بقرار رئيس الجمهورية المؤقت 560 لسنة 1981 المشار إليه لمدة سنتين اعتباراً من أول يونيه سنة 2010 حتى 31 مايو 2012.

(المادة الثانية)

يقتصر تطبيق الاحكام المترتبه على إعلان حالة الطوارىء خلال مدتها على حالات مواجهة اخطار الارهاب وتمويله وجلب وتصدير المواد المخدرة والاتجار فيها

وحيث ان المرسوم بقانون سالف الذكر يمثل عدوانا على الحقوق والحريات النقابية والعمالية ويناهض الاتفاقيات الدولية والمبادىء الدستورية المستقرة وكذلك الإعلان الدستوري ، يطعن الطاعنون على هذا المرسوم للأسباب التالية:

ج- قانون العمل 12 لسنة 2003:

نصت المادة 193 على (للعمال حق الإضراب السلمي ويكون إعلانه وتنظيمه من خلال منظماتهم النقابية دفاعا عن مصالحهم المهنية والاقتصادية والاجتماعية وذلك في الحدود وطبقا للضوابط والإجراءات المقررة في هذا القانون…..)

3-      الاتفاقات الدولية :

أ-الاعلان العالمى لحقوق الانسان:

(المادة 19)

لكل شخص حق التمتع بحرية الرأي والتعبير، ويشمل هذا الحق حريته في اعتناق الآراء دون مضايقة، وفى التماس الأنباء والأفكار وتلقيها ونقلها إلى الآخرين، بأية وسيلة ودونما اعتبار للحدود.

 

(المادة 20)

1. لكل شخص حق في حرية الاشتراك في الاجتماعات والجمعيات السلمية.
2. لا يجوز إرغام أحد على الانتماء إلى جمعية ما.

(المادة 23)

  1. لكل شخص حق العمل، وفى حرية اختيار عمله، وفى شروط عمل عادلة ومرضية، وفى الحماية من البطالة.
    2. لجميع الأفراد، دون أي تمييز، الحق في أجر متساو على العمل المتساوي.
    3. لكل فرد يعمل حق في مكافأة عادلة ومرضية تكفل له ولأسرته عيشة لائقة بالكرامة البشرية، وتستكمل، عند الاقتضاء، بوسائل أخرى للحماية الاجتماعية.
    4. لكل شخص حق إنشاء النقابات مع آخرين والانضمام إليها من أجل حماية مصالحه.

العهد الدولى للحقوق الاقتصادية والاجتماعية:

(المادة 8)

1. تتعهد الدول الأطراف في هذا العهد بكفالة ما يلي:
(أ) حق كل شخص في تكوين النقابات بالاشتراك مع آخرين وفى الانضمام إلى النقابة التي يختارها، دونما قيد سوى قواعد المنظمة المعنية، على قصد تعزيز مصالحه الاقتصادية والاجتماعية وحمايتها. ولا يجوز إخضاع ممارسة هذا الحق لأية قيود غير تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو النظام العام أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم،
(ب) حق النقابات في إنشاء اتحادات أو اتحادات حلافية قومية، وحق هذه الاتحادات في تكوين منظمات نقابية دولية أو الانضمام إليها،
(ج) حق النقابات في ممارسة نشاطها بحرية، دونما قيود غير تلك التي ينص عليها القانون وتشكل تدابير ضرورية، في مجتمع ديمقراطي، لصيانة الأمن القومي أو النظام العام أو لحماية حقوق الآخرين وحرياتهم.
(د) حق الإضراب، شريطة ممارسته وفقا لقوانين البلد المعنى.
2. لا تحول هذه المادة دون إخضاع أفراد القوات المسلحة أو رجال الشرطة أو موظفي الإدارات الحكومية لقيود قانونية على ممارستهم لهذه الحقوق.
3. ليس في هذه المادة أي حكم يجيز للدول الأطراف في اتفاقية منظمة العمل الدولية المعقودة 1948 بشأن الحرية النقابية وحماية حق التنظيم النقابي اتخاذ تدابير تشريعية من شأنها، أو تطبيق القانون بطريقة من شأنها، أن تخل بالضمانات المنصوص عليها في تلك الاتفاقية.

ثانياً: مقدمة لابد منها:

يؤكد الطاعنون على رفضهم لكافة أعمال التخريب التي قد تحدث في أي مكان سواء داخل مكان العمل أو خارجه، وتحت أي مسمى، كما يؤكدوا على احترامهم لكافة حقوق وحريات الأفراد وفى القلب منها حرية العمل التي تكفل للعامل حق القيام بالعمل أو الامتناع عنه بإرادته الحرة دون إجبار أو إكراه.

ويؤكدوا كذلك على أن كل أعمال التخريب والإكراه معاقب عليها بنصوص وافية، وبعقوبات كافية داخل قانون العقوبات المصري ويراجع في ذلك (الكتاب الأول من قانون العقوبات المصري وخاصة الباب الثاني عشر الذي يحدد عقوبات إتلاف المباني والآثار وغيرها من الأشياء العمومية، وكذلك الباب الرابع عشر بشأن تعطيل المواصلات، وكذلك كافة النصوص الواردة في الكتاب الثالث من قانون العقوبات وخاصة الباب الأول بشأن القتل والجرح والضرب، والباب الثاني بشأن الحريق عمدا، والباب الخامس بشأن القبض على الناس وحبسهم بدون وجه حق، والباب السابع بشأن القذف والسب وإفشاء الأسرار، والباب الثامن بشان السرقة والاغتصاب، والباب الثالث عشر بشأن التخريب والتعييب والإتلاف، والباب الرابع عشر بشأن انتهاك حرمة ملك الغير، وأخير الباب الخامس عشر بشأن التوقف عن العمل والاعتداء على حرية العمل).

وهو الأمر الذي يطرح سؤال أولى في هذه القضية:

 إذا كانت غالبية الأفعال الواردة بالمرسوم والتي يسعى لتجريمها هي مجرمة بالفعل عن طريق قانون العقوبات المصري فما هو الجديد الذي يجرمه هذا المرسوم؟ ولماذا نقف ضده بكل قوة ونعتبره عدوان على حقوق لا يجوز التنازل عنها ؟؟

الجديد في أن المرسوم الطعين يعود بنا للوراء ثلاثون عاما لأنه في حقيقته يُجرم الحق في الإضراب

فهل ممارسة العمال للإضراب عن العمل حق أم جريمة؟ وهل حرية العمال في الدعوة لممارسة الإضراب حق أم جريمة؟

تلك هي القضية التي من أجلها أقمنا هذا الطعن ونقدم فى شانها دفع الدستورية.

ثالثاً:عناصر الدفع

المرسوم بقانون يناهض المبادىء الدستورية:

يشهد التاريخ البشرى أنه تم إحالة العمال للمحاكمات بسبب نصوص وضعتها الحكومات في التشريعات من أجل حرمان العمال من هذا الحق، بل وأطلقوا عليهم الرصاص مرات، وأعدموهم مرات أخرى بعد محاكمات فاشية وعسكرية، ولكن نجح نضال عمال العالم فى الصمود أمام هذا الجبروت وانتزعوا الاعتراف بالإضراب كحق أصيل من حقوق العمال، انتزعوه قبل تمكنهم من تنظيم أنفسهم في نقابات، فالتاريخ يؤكد على أن فكرة تكوين النقابات كتنظيم دائم ومستمر للدفاع عن حقوق العاملين بأجر إنما جاءت وليدة نجاح الإضرابات في تحقيق مطالبهم, وبسبب خوفهم من ضياع نتائج الإضراب كونوا منظماتهم الدفاعية الدائمة لحماية هذه الحقوق والمحافظة عليها وتطويرها.

فحق الإضراب هو أحد الوسائل المتاحة للعاملين بأجر ولمنظماتهم من أجل تعزيز وحماية مصالحهم الاقتصادية والاجتماعية. والإضراب لا يتم من أجل الحصول على ظروف عمل أفضل أو على حقوق جماعية ذات طبيعة مهنية فقط، لكنه وسيلة للوصول إلى حلول أفضل في السياسات الاقتصادية والاجتماعية وكل ما يتعلق بالعاملين من مصالح وحقوق.

لم ينجح العمال في انتزاع الاعتراف بهذا الحق في منطقة أو في دولة أو حتى في قارة ولكن انتزعوا اعتراف عالمي ودولي بهذا الحق  فقد أقرت الشرعية الدولية بحق الإضراب في المادة (8) من العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، وألزمت الدول بأن تكفل الحق في الإضراب عن العمل.

كما استقرت أجهزة منظمة العمل الدولية على أن منع الإضراب يقلل من الوسائل المتاحة للنقابات من أجل تدعيم مصالح أعضائها والدفاع عنهم، ويعد تقييدا لحقها في تنظيم أنشطتها، ويخالف مبادئ الحرية النقابية، كما أكدت على أنه وحتى لو كان هذا المنع يستند إلى فرض حالة الطوارئ أو لمواجهة أزمة ما فإنه يعتبر قيدا على إمكانية ممارسة النقابات لأنشطتها، فمنع الإضراب- وفي كل الأحوال- يعد قيدا على إحدى الوسائل الهامة المتاحة للعمال لتدعيم مصالحهم.

وفي نفس الوقت تؤكد المنظمة على ضرورة حماية العمال المضربين من التعسف ضدهم بتوقيع العقوبات ضدهم أو ضد قياداتهم بسبب ممارستهم الإضراب.

وتذهب المنظمة إلى أن أشكال الإضراب متنوعة ومتعددة مثل: ( الوقوف مكتوفي الأيدي، أو العمل بدون حماس، أو التباطؤ في العمل، أو إضراب الجلوس على الأرض، أو الامتناع عن العمل (الكلى أو الجزئي)، أو وقف العمل كل الوقت أو بعضه، أو الاعتصام في أماكن العمل، وغيرها)، فجميعها تعتبر أشكالا صحيحة ومشروعة لممارسة الإضراب المشروع طالما لم تفقد طابعها السلمي.

ولكن جميع هذه الاشكال تعد جرائم جنائية تستحق العقاب وفقا للمرسوم الطعين سواء ترتب عليها تعطيل العمل أو إعاقته أو  لم يترتب عليها ذلك فالرسوم يعاقب على كل الأنشطة والأفعال سواء تحقق مقصدها أو لم يتحقق، وهو ما يناهض نص المادة الخامسة من الإعلان الدستورى التى أكدت على الحفاظ على حقوق العمال.

المرسوم بقانون يتضمن عيب الانحراف التشريعى:

يتحقق عيب الانحراف فى استعمال السلطة التشريعية إذا لم يسع المشرع إلى تحقيق المصلحة العامة ولكن سعى لتحقيق غايات شخصية مثل الاضرار بفرد أو بفئة بالذات او سعى لافادتها، وليس خفيا أن رقابة الانحراف التشريعى فى القضاء الدستورى المصرى ليست محلاً للشك، فقد تصدت المحكمة الدستورية العليا ومن قبلها المحكمة العليا لرقابة الانحراف التشريعى فى اكثر من مناسبة (راجع كتاب الانحراف التشريعى والرقابة على دستوريته –دراسة تطبيقية فى مصر- د محمد ماهر أبو العينين- الجزء الثانى ص 375 حتى ص 378)

وعيب الانحراف فى التشريع يتعلق بالاساس بركن الغاية عندما يعلن المشرع للقانون أسبابا وهمية- غير حقيقية- وهو يعلم أنها أسباب وهمية، وهذا يدل على أن المشرع إنما يهدف إلى تحقيق أغراض غير مشروعة (راجع د ماهر ابو العينين- المرجع السابق ص 381)

لذلك فعيب الانحراف فى استعمال السلطة التشريعية عيب خفى يتميز إثباته بالصعوبة لان المشرع لا يذكر الاسباب الحقيقية للتشريع ولكن يجب على القاضى البحث على النية الحقيقية للمشرع وذلك لاكتشاف الغاية من التشريع( راجع  د ماهر ابو العينين- المرجع السابق ص 382).

ويتعين ألا يتغيا القانون غير الاعراض التى يأذن الدستور بها أو التى لا يعارضها فإذا حوم القانون حول غرض غير مشروع، وكان لهذا الغرض دور فى توجيهه الوجهة التى صار عليها، ولو لم يكن هذا الدور جوهرياً، ولا عنصراً وحيداً فى تشكيل أحكامه، تعين وصمها بإساءة استعمال السلطة بالنظر إلى الاغراض المخالفة للدستور التى خالطتها، والتى كان عليها ألا تقربها ن ولا أن تدخلها فى اعتبارها.(رأى المستشار الدكتور عوض المر فى رقابة المحكمة الدستورية للانحراف التشريعى- راجع د ماهر ابو العينين- المرجع السابق ص 442)

“ويتعين التمييز بين سوء استعمال السلطة التشريعية لوظائفها، وهو ما يعتبر عيباً قصدياً فى تشريعاتها يتصل بالأغراض التى توختها من وراء تبنيها لها، وبين خطئها فى تقدير واقعه او سوء فهمها لأوضاع قام القانون عليها، أو قصد إلى تنظيمها.

ذلك أن خطأها فى التقدير، وسواء كان بيناً أو محدوداً، هو خطأ فى تقييم مداخل العملية التشريعية ذاتها. وهو بالتالى غير مقصود……

ومن غير المتصور أن تكون السلطة التقديرية التى يملكها المشرع فى موضوع تنظيم الحقوق، منفلتة ضوابطها، ومتحررة من كوابحها.ذلك أن حدها قواعد الدستور التى تقيد من إطلاقها وتعتبر تخوما لها تحد من حركتها.

وهذه القيود التى يفرضها الدستور على السلطة التشريعية فى مجال التقدير، مردها من ناحية أن من المفترض فى كل قانون أن يكون منطوياً على تقسيم من ناحية الاعباء التى يلقيها على البعض او المزايا التى يمنحها لفريق دون آخر. وشرط موافقة هذا القانون للدستور- ولو أقر فى نطاق سلطة التقدير التى يملكها المشرع- ألا تنفصل النصوص القانونية المنطوية على هذا التقسيم، عن اهدافها، ليكون اتصال الاغراض التى تتوخاها، بالوسائل غليها منطقياً وليس واهياً.

ومن ثم تكون هذه النصوص وسائل منطقية لتحقيق هذه الاغراض. فإذا انفصم اتصالها بها، وجب إبطالها.

ويفترض دوماً فى الاغراض التى يتغياها المشرع، أن توافق مقاصد الدستورن وإلا سقط ما كان غير مشروع منها.” .(رأى المستشار الدكتور عوض المر فى رقابة المحكمة الدستورية للانحراف التشريعى- راجع د ماهر ابو العينين- المرجع السابق ص 443-444)

ان التقدير فى نطاق السلطة التشريعية، مؤداه مفاضلتها بين بدائل مختلفة واغراض متعددة. وحسبها فى اختيار هذه الوسائل ان تكون غير مخالفة للدستورن وفى الموازنة بين الاغراض المختلفة، أن تلتئم جميعها واغراض يقرها الدستور. ولا يجوز للجهة القضائية بالتالى أن تخوض فيما هو مشروع من الوسائل او الأغراض.

ولا كذاك مقاصد المشرع المخالفة لاغراض الدستور أو غاياته النهائية.إذ هى أغراض محظورة لا يجوز أن يستهدفها، وإلا كان القانون مشوباً بإساءة استعمال السلطة…..

وهو ما تؤكده المحكمة الدستورية العليا بقولها بأن ” من غير المحتمل أن يكون انتقاد الأوضاع المتصلة بالعمل العام، تبصيراً بنواحى التقصير فيه، مؤدياًإلى الإضرار بأية مصلحة مشروعة، وأن من غير الجائز أن يكون القانون أداة تعوق حرية التعبير عن مظاهر الغخلال بأمانة الوظيفة العامة أو مواطن الخلل فى أداء واجباتها، وأن النظر فى أعمال القائمين بالعمل العام، وتقويم اعوجاجهم يعتبر واجباً قومياً كلما نكل هؤلاء عن حقيقة واجباتهم إهمالاً أو انحرافا” (راجع رأى المستشار الدكتور عوض المر فى رقابة المحكمة الدستورية للانحراف التشريعى- د ماهر ابو العينين- المرجع السابق- ص 445-446)

ومن مظاهر توافر عيب الانحراف التشريعى بالمرسوم الطعين، ما يلى:

المرسوم يتعمد توسيع نطاق تطبيق حالة الطوارىء على جرائم لم يشملها قرار مدها:

فى 11 مايو 2010 صدر قرار رئيس الجمهورية بقانون رقم 126 لسنة 2010 بمد حالة الطوارىء لمواجهة أخطار الإرهاب، حيث تضمنت المادة الاولى منه مد حالة الطوارىء المعلنة بقرار رئيس الجمهورية المؤقت 560 لسنة 1981 المشار إليه لمدة سنتين اعتباراً من أول يونيه سنة 2010 حتى 31 مايو 2012ن فى حين تضمنت المادة الثانية منه ، قصر  تطبيق الاحكام المترتبه على إعلان حالة الطوارىء خلال مدتها على حالات على أمرين: الأول: مواجهة أخطار الارهاب، وتمويله، والثانى : جلب وتصدير المواد المخدرة والاتجار فيها

ولكن بالنظر للمرسوم 34 لسنة 2011 نجد المادة الأولى منه تنص على:

“مع عدم الإخلال بأية عقوبة أشد منصوص عليها في قانون العقوبات أو في أي قانون آخر، يٌعاقب بالحبس والغرامة التي لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تجاوز خمسين ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين كل من قام أثناء سريان حالة الطوارىء بعمل وقفه أو نشاط ترتب عليه منع أو تعطيل أو إعاقة إحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة أو إحدى جهات العمل العامة أو الخاصة عن أداء أعمالها.

ويٌعاقب بذات العقوبة المقررة في الفقرة السابقة كل من حرض أو دعا أو روج بالقول أو بالكتابة أو بأية طريقة من طرق العلانية المنصوص عليها في المادة (171) من قانون العقوبات لأي من الأفعال السابقة ولو لم يتحقق مقصده.

وتكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة وبالغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تجاوز خمسمائة ألف جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين إذا استخدم الجاني القوة أو العنف أثناء الوقفة أو النشاط أو العمل أو إذا ترتب على الجريمة تخريب إحدى وسائل الإنتاج أو الإضرار بالوحدة الوطنية أو السلام الاجتماعي أو الإخلال بالنظام أو الأمن العام أو إلحاق الضرر بالأموال أو المباني أو الأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها.”

وهو ما يوضح قيام المطعون ضدهما بالربط بين تجريم الاحتجاجات وحالة الطوارىء على الرغم أن قرار مدها يقصر إعمالها على نوعين فقط من الجرائم ليس من بينهما مثل هذه الاحتجاجات، وإن كانت الفقرة الثالثة من المادة الاولى من المرسوم يمكن قبول وصفها بأنها تمثل مظهر من مظاهر الارهاب، الإ أن الفقرتين الأولى والثانية لا يمكن قبول تصور المطعون ضدهما بكونهما من حالات الارهاب أو جلب وتصدير المواد المخدرة والاتجار فيها، وهو ما يعكس سعى المطعون ضدهما لتوسيع نطاق الجرائم التى تشملها حالة الطوارىء على الرغم من ورودها على سبيل الحصر فى القرار 126 لسنة 2010 بمد حالة الطوارىء، مما يعكس نية وغرض مصدرى المرسوم الطعين من إهدار حقوق العمال والمواطنين فى التجمع، والتظاهر، والتعبير عن الرأى، وحق الاضراب عن العمل وجميعها حقوق دستورية لا يجب النيل منها.

غاية المرسوم الحقيقية هى مصادرة حق الاضراب وليس حماية حرية العمل:

الإضراب بطبيعته عمل جماعي. ليس له أي قيمه إذا تم بشكل فردى، فامتناع فرد أو اثنين عن مزاولة أعمالهم لن يحقق النتائج، ولكن امتناع كل عمال المنشأة أو غالبيتهم هو الذي يحقق النتيجة المرجوة، وهى الوصول لمفاوضات ناجزة.

وطالما أن الإضراب عمل جماعي فلا يعقل أن يكون قائم على الإكراه والإجبار لأنه بطبيعته عمل اختياري.

 ولكن ربما تكون هناك أغلبية مع الإضراب وأقلية ليست معه فتفرض الأغلبية رأيها على الأقلية وتجبرها على ممارسة الإضراب وهنا يكون هذا الإجبار عدوان على حرية الغير في العمل آلا يستحق ذلك عقاب؟  بلى يستحق كل العقاب إن وجد هذا الإجبار، وهو مجرم بالفعل في قانون العقوبات المصري، وبشكل أكثر تحديدا وتفصيلا ودقة مما ورد بالمرسومن وبعقوبات أشد، ولا يحتاج لنص جديد فالمادة 375 عقوبات تنص على:

“يعاقب بالحبس مدة لا تجاوز سنتين وبغرامة لا تزيد عن مائة جنيه.

 كل من استعمل القوة أو العنف أو الإرهاب أو التهديد أو تدابير غير مشروعة في الاعتداء أو الشروع فى الاعتداء على حق من الحقوق الآتية:

أولا: حق الغير في العمل.

ثانيا: حق الغير في أن يستخدم أو يمتنع عن استخدام أي شخص.

ثالثا: حق الغير في أن يشترك في جمعية من الجمعيات.

ويطبق حكم هذه المادة ولو استعملت القوة أو العنف أو الإرهاب أو التدابير غير المشروعة مع زوج الشخص المقصود أو مع أولاده.

وتعد من التدابير غير المشروعة الأفعال الآتية على الأخص:

أولا: تتبع الشخص المقصود بطريقة مستمرة في غدوه ورواحه أو الوقوف موقف التهديد بالقرب من منزله أو بالقرب من أي مكان آخر يقطنه أو يشتغل فيه.

ثانيا: منعه من مزاولة عمله بإخفاء أدواته أو ملابسه أو أي شيء آخر مما يستعمله أو بأي طريقة أخرى .

ويعاقب بنفس العقوبة السالف ذكرها كل من يحرض الغير بأية طريقة على ارتكاب جريمة من الجرائم المنصوص عليها في هذه المادة.”

و يتضح من خلال هذا النص أننا لم نكن في حاجه لنص جديد يزعم حماية حرية العمل، ولا يقدح في ذلك القول بزيادة الغرامة المقررة في المرسوم عن المقررة في المادة فكان من الممكن إدخال تعديل على المادة 375 عقوبات بهدف زيادة الغرامة أو جعل الحبس سنتين حداً أدنى وليس حداً أقصى كما جاء بالمادة، ولكن كان الهدف من المرسوم تجريم حق الإضراب ولمحاولة خداع الرأي العام والحصول على قبول مجتمعي محلى من ناحية، ولضمان عدم وجود معارضة دولية من منظمة العمل الدولية أو أيا من المؤسسات الحقوقية من ناحية ثانية، لذا جاء المرسوم تحت مسمى “تجريم الاعتداء على حرية العمل…..” على خلاف حقيقية ومضمون المرسوم.

المرسوم بقانون يبغى التحكم والتأثير فى مسارات الصراع الاجتماعى:

لم يحصل عمال مصر على الاعتراف القانوني بحق الإضراب عن العمل إلا عبر نضال مرير ومشرف قدموا فيه أرواحهم ودمائهم من أجل هذا الحق حتى صدقت مصر على اتفاقيات دولية تعترف بهذا الحق في عام 1982، ثم قام القضاء المصري بدوره التاريخي عندما أصدر الأحكام والمبادىء القضائية التي تضمن إنفاذ هذا الحق وتمتع العمال به دون انتقاص، وبعدها جاء الاعتراف به داخل قانون العمل المصري رقم 12 لسنة 2003 والذي اتاح للعمال المصريين حق الإضراب عن العمل دفاعا عن مصالحهم المهنية والاقتصادية والاجتماعية، وأخيرا جاء هذا المرسوم بقانون ليمنع أي وقفات أو نشاطات يترتب عليها منع أو تعطيل أو إعاقة العمل بإحدى مؤسسات الدولة أو إحدى السلطات العامة أو إحدى جهات العمل العامة أو الخاصة عن أداء أعمالها، متجاهلا أن الحق في الإضراب عن العمل في حقيقته هو امتناع العمال عن العمل. وهو ما يعنى أن القرار بقانون يعصف هذا الحق ويعود بحقوق العمال إلى الوراء لأكثر من ثلاثين عاما  فالإضراب عن العمل ليس رفاهية نمنحها للعمال وقتما نشاء ونسلبها منهم وقتما نشاء، فهو شكل من أشكال المقاومة الإنسانية التلقائية التي يقوم بها العمال من أجل رفع الظلم عنهم وأملاً في حياة كريمه، أو من أجل الدفاع عن مصالح وحقوق أبنائهم فإذا كان المرسوم يدعى أنه من أجل حرية العمل فالوجه الآخر لهذه الحرية هو حرية الامتناع عن مزاولة العمل دون أن يكون هذا الامتناع جريمة تستحق العقاب الجنائي خاصة أن المادة 195 من قانون العمل 12 لسنة 2003 تحتسب مدة الإضراب عن العمل إجازة للعامل بدون أجر.

و كان الأولى بالمطعون ضدهم الاستماع إلى مطالب العمال، وفتح حوار مجتمعي حول سياسات العمل، وضمان العدالة الاجتماعية، وليس خفيا أن مطالب العمال في كل الاحتجاجات في طول البلاد وعرضها، تركزت على خمس مطالب رئيسية:

1-    تثبيت العمالة المؤقتة التي جاوزت بالخدمة ثلاث سنوات.

2-    إقرار حد أدنى للأجور يتناسب مع الأسعار ويضمن حياه كريمه للعمال.

3-    محاسبة رؤساء وأعضاء مجالس إدارات البنوك والشركات التي أهدرت المال العام أو اعتدت عليه أو سهلت التربح منه والعدوان عليه.

4-    إلغاء الجزاءات التعسفية التي صدرت بحق قيادات العمال الذين واجهوا رؤساء الشركات وأعضاء مجالس الإدارة بفسادهم إبان النظام البائد.

5-    إطلاق الحريات النقابية.

إن هذه المطالب الخمس ترد على مزاعم كون احتجاجات العمال فئوية (شخصية) فعندما يطالب أكثر من 5 مليون عامل مصري بهذه المطالب، شاركوا في احتجاجات في كافة قطاعات العمل خلال الثلاث أشهر الماضية يعنى ذلك أننا أمام أمراض تتعلق بشروط وظروف العمل يجب الدخول في حوارات حقيقية تضمن الاعتراف بهذه الحقوق كتابة وتتعهد بجداول زمنية لتنفيذها.

ولكن بدلا من الاستجابة للمطالب العمالية جاء المرسوم بقانون ليرهب العمال، ويفرض عليهم الصمت بقوة القانون، ويمكن المطعون ضدهم من التحكم والتأثير فى مسارات الصراع الاجتماعى عبر قهر العمال بعقوبات جنائية جائرة تنال من مبدأ حرية العمل .

المرسوم بقانون يعطل ويعوق عجلة الانتاج:

المرسوم على هذا النحو هدفه الوحيد هو حظر الاضراب، وهو ما يعنى أن المطعون ضدهما تجاهلوا حقيقة كون  الاضراب مجرد نتيجه لواقع علاقات العمل والتى تمثل الجذور الحقيقية الدافعة لظهوره، وبالتالى فالمرسوم لا يقدم علاجا بقدر ما يسعى لاخفاء المرض، والذى سيظهر حتما بأعراض أشد وأقوى وربما يكون من المستحيل علاجه، لذلك فالمرسوم بقانون قد ينجح فى دفع العمال لتأخير الاضراب بعض الوقت لكنه لن يثنيهم أبدا عن القيام به حال توافر أسبابه، والواقع العمالى فى مصر والعالم يؤكد ذلك فالعمال قاموا بالاضرابات فى ظل ترسانة من التشريعات التى كانت تجرمه، حيث تأتى القوة للعمال للقيام بهذا الفعل ليس لأنه هدف فى حد ذاته، ولكن لأنه لا يأتى الا رحم المعاناه الحقيقية للعمال، وبالتالى يصبح الاعتراف بحقوق العمال، وعدالة شروط العمل، وخلق آليه للتفاوضن وحل النزاعات هى السبيل لدوران عجلة الانتاج، أما مثل هذا المرسوم فهو معوق لدوران عجلة الانتاج واستمراريتها وليس العكس.

المرسوم بقانون يناهض الصالح العام:

لقد جاء بديباجة المرسوم “أن المجلس الأعلى للقوات المسلحة يعاود التأكيد على رغبته الصادقة فى تكريس دولة القانون خلال المرحلة الفارقة من تاريخ البلاد، ويعلن بمقتضى الصلاحيات المخولة له…”

نعم نحتاج لدولة القانون ولكن نحتاجها على أرض الواقع تتجسد فى تشريعات وسياسيات تحمى الحقوق والحريات وتضمن العدالة والإنصاف فدولة القانون ليست مجرد شعار أجوف نضعه في ديباجه مرسوم يعصف باركان الدولة القانونية ويتعامل مع حقوق العمال باعتبارها جرائم يجب أن يعاقبوا عليها.

نعم استخدم مصدر القرار صلاحياته وسلطاته اصدر المرسوم في 12 ابريل 2011 وأصبح نافذا من اليوم التالي فماذا حدث هل توقفت احتجاجات العمال؟؟ هل توقفت الاضرابات؟؟ بالطبع لم تتوقف ولن تتوقف

فالقوة لا تصنع العدل، والعدوان على الحقوق لا يضمن الاستقرار، وترديد الشعارات لا يكفى لبناء دولة القانون

إن الطريق لحماية الصالح العام ليس بصياغة قرارات تهدر الحقوق وتعتدي على الحريات، ولكن بالعمل على انفاذ هذه الحقوق واحترامها وضمان تحقيقها.

وكيل الطاعنين

خالد على عمر

المحامى